علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1050

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فحدّثت بعض مَن كان يجتمع لي بذلك فرفع ذلك إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات ( 1 ) فبعث إلىَّ مَن أخذني من موضعي وكبّلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبسني كما ترى وادّعى عليَّ بالمحال ، قلت له ، فأرفَعُ عنك قصّةً ( 2 ) إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات ؟ قال : افعل ، فكتبت عنه قصّةً ( 3 ) وشرحت فيها أمره ورفعتها إلى محمّد بن عبد الملك فوقّع في ( 4 ) ظهرها : قل للّذي أخرجك من الشام إلى هذه المواضع الّتي ذكرتها يخرجك من السجن الّذي أنت فيه ، فقال ابن خالد فاغتممت لذلك وسقط في يدي وقلت : إلى غد آتيه وآمره بالصبر وأعده من الله بالفرج وأُخبره بمقالة هذا الرجل المتجبّر . قال : فلمّا كان من الغد باكرت السجن فإذا أنا بالحرس والجند وأصحاب السجن وخلق ( 5 ) كثير يهرعون ( 6 ) فسألت : ما الخبر ؟ فقيل لي : إنّ الرجل المتنبئ المحمول من الشام فُقد البارحة من الحبس ( 7 ) وحده بمفرده وأصبحت قيوده والأغلال الّتي كانت في عنقه مرمى بها في السجن لا ندري كيف خلص منها ، وطلب فلم يوجد له أثر ولا خبر ولا يدرون أخسفت به الأرض أو اختطفته الطير ( 8 ) . فتعجّبت من ذلك وقلت :

--> ( 1 ) هو أبو جعفر محمّد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة المعروف بابن الزيّات . . . وزّر لثلاثة خلفاء من بني العباس ، وهم : المعتصم والواثق والمتوكل . انظر وفيات الأعيان : 5 / 94 - 103 . ( 2 - 3 ) في ( ج ) : قصّته . ( 4 ) في ( أ ) : على . ( 5 ) في ( أ ) : وناس . ( 6 ) في ( أ ) : في همزجة . ( 7 ) في ( أ ) : السجن . ( 8 ) ولا يدرون أغُمس في الماء أم عُرج به إلى السماء . انظر الكافي : 1 / 492 ح 1 مع اختلاف يسير ، بصائر الدرجات : 402 ح 1 ، الإرشاد : 365 ، و : 2 / 289 - 191 ط آخر ، دلائل الإمامة : 214 ، الاختصاص : 320 ، إعلام الورى : 322 ، الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي : 1 / 380 ح 10 ، البحار : 50 / 40 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 498 ، و : 4 / 393 ط آخر ، كشف الغمّة : 2 / 359 ، الثاقب في المناقب : 510 ح 2 ، الصراط المستقيم : 2 / 200 ح 6 ، نور الأبصار : 328 .