علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
944
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلّى إلى جنب دار أبي ذرّ ( رض ) وجعلت أختلف إلى سيّدى موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، فبينما أنا عنده في ليلة مطيرة ( 1 ) إذ قال : يا عيسى ارجع ( 2 ) فقد انهدم بيتك ( 3 ) على متاعك ، فقمت فإذا البيت قد انهدم ( 4 ) على المتاع ، فاكتريت قوماً كشفوا عن متاعي واستخرجت جميعه ولم يذهب لي شيء غير سطل الوضوء ، فلمّا أتيته من الغد قال : هل فقدت شيئاً من متاعك فندعو الله لك بالخلف ؟ فقلت : ما فقدت غير سطل ( 5 ) كنت أتوضأ به ، فأطرق رأسه [ ملياً ] ثلاثاً ( 6 ) ثمّ رفعه فقال : قد ظننت أنّك أنسيت السطل ( 7 ) قِبل جارية ربّ الدار فاسألها عنه وقل لها أنسيت السطل في بيت الخلاء فردّيه فإنّها ( 8 ) ستردّه عليك . قال : فسألتها عنه فردّته ( 9 ) . وعن عثمان بن عيسى قال : قال موسى الكاظم [ أبو الحسن ] لإبراهيم بن عبد الحميد وقد لقيه سحراً وإبراهيم ذاهب إلى قبا ( 10 ) وموسى [ أبو الحسن ] داخل إلى المدينة [ فقال ] : يا إبراهيم [ فقلت : لبّيك ] قال : إلى أين ؟ قال : [ قلت ] إلى قبا ،
--> ( 1 ) في ( د ) : فأصابنا مطر شديد بالمدينة . ( 2 ) في ( أ ) : قم . ( 3 ) في ( أ ) : البيت . ( 4 ) في ( ج ) : انهار . ( 5 ) في ( ب ) : ما فقدت شيئاً ما خلا سطلا . ( 6 ) كذا ، ولعلّها زائدة وهي غير موجودة في المصادر . ( 7 ) في ( أ ) : أنسيته . ( 8 ) في ( أ ) : وإنّها . ( 9 ) انظر الخرائج والجرائح : 163 باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، البحار : 48 / 60 ح 74 ، نور الأبصار للشبلنجي : 303 ، إحقاق الحقّ : 12 / 321 ، كشف الغمّة : 2 / 241 ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 5 / 555 ح 98 باختصار ، المحجّة البيضاء : 4 / 276 . ( 10 ) قُبا - بالضم - : قرية قرب المدينة ، وقبا اسم بئر بها ، وهي مساكن بنى عمرو بن عوف من الأنصار على بعد ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة ، وفيها مسجد التقوى عامر وقدّامه رصيف حسن وآبار ومياه عذبة . انظر مراصد الاطّلاع : 3 / 1061 .