علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

945

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

فقال : في أيّ شيء ؟ فقلت : انّا في كلّ سنة نشتري من هذا التمر فأردت أن آتي رجلاً في هذه السنة من الأنصار فأشتري منه نخلاً [ من الثمار ] فقال له موسى : وقد آمنتم الجراد ؟ ثمّ دخل ( 1 ) ومضيت أنا فأخبرت أبا العزّ فقال : لا والله لا أشتري العام نخلة ، فوقع كلامه في صدره ( 2 ) فلم يشتر شيئاً ، فما مرّت [ بنا ] خامسة حتّى بعث الله جراداً فأكل عامّة [ ما في ] النخل ( 3 ) . ونقل صاحب كتاب نثر الدرّ ( 4 ) [ قال : وكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن ] ( 5 ) أنّ موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) ذكر له أنّ الهادي قد همّ بك [ وعنده جماعة ] قال لأهل بيته ومن يليه [ بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره ] : ما تشيرون به عليَّ من الرأي ؟ فقالوا : نرى أن تتباعد عنه وأن تغيّب شخصك عنه ( 6 ) فإنه لا يؤمَن عليك من شرّه ، فتبسّم أبو الحسن ثمّ قال : زعمت سخينة ( 7 ) أن ستغلب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلاّب ( 8 )

--> ( 1 ) في ( أ ) : فارقه . ( 2 ) في ( ج ) : قلبه . ( 3 ) انظر قرب الإسناد للحميري : 145 ، بحار الأنوار : 48 / 46 ح 30 و 31 ، مدينة المعاجز : 441 ح 53 ، إحقاق الحقّ : 12 / 330 باختلاف يسير في بعض الألفاظ ومثله في كشف الغمّة للإربلي : 2 / 245 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 353 ، إعلام الورى : 275 ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 5 / 398 ح 123 وهذه القصة رويت عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) فانظر المصادر السابقة للاطّلاع . ( 4 ) كذا ، والصحيح هو " نثر الدرر " لمنصور بن الحسين الآبي ( ت 421 ه‍ ) الهيئة المصرية للكتّاب في القاهرة . وسبق وأن ترجمنا له . ( 5 ) في ( ج ) : قال أُنهي الخبر إلى أبي الحسن . ( 6 ) في ( د ) : منه . ( 7 ) السخينة طعام يتخذ من الدقيق ، دون العصيدة في الرقة ، وفوق الحساء ، وكانوا يأكلونها في شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال ، وكانت قريش تعيّر بها لأنها كانت تكثر من أكلها حتّى سمُّوا سخينة . ( 8 ) نسب هذا البيت إلى كعب بن مالك أخي بني سلمة كما ذكر السيّد ابن طاووس في مهج الدعوات : 217 - 227 وكذلك في البحار : 48 / 150 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 423 ، و : 4 / 307 ، ولسان العرب لابن منظور : 13 / 206 . وينسب هذا البيت أيضاً إلى حسّان بن ثابت الأنصاري كما ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد : 2 / 263 ، و : 6 / 111 و 127 ، و : 8 / 4 ، وأضاف قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحسّان بن ثابت : لقد شكر الله لك قولك حيث تقول . . . وفي نسخة ( أ ) : ليغلبنّ ، وفي ( د ) : وليغلبنّ .