علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
943
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
أراك مغموماً ( 1 ) ؟ فقلت : وكيف لا ، ورأيتك سائراً وأنت تصير إلى هذا ( 2 ) الطاغية ولا آمنه ( 3 ) عليك منه ؟ ! فقال : يا أبا خالد ليس عليَّ منه بأس ، فإذا كانت سنة كذا في شهر كذا في يوم الفلاني فانتظرني آخر النهار مع دخول أوّل الليل فإنّي أُوافيك إن شاء الله تعالى . قال أبو خالد : فما كان لي هَمٌّ إلاّ إحصاء تلك الشهور والأيّام إلى ذلك اليوم الّذي وعدني المأتيّ فيه ، فخرجت وانتظرته إلى أن غربت الشمس فلم أرَ أحداً فداخلني ( 4 ) الشكّ في أمره ، فلمّا كان دخول الليل فبينما أنا كذلك فإذا بسواد قد أقبل من ناحية العراق [ فقصدته ] فإذا هو على بغلة أمام القطار فسلّمت عليه وسررت بمقدمه وتخلّصه ، فقال لي : داخلك الشكّ يا أبا خالد ؟ فقلت : الحمد لله الّذي خلّصك من هذا ( 5 ) الطاغية ، فقال : يا أبا خالد إنّ لي ( 6 ) إليهم عودة لا أتخلّص منها ( 7 ) . وروي عن عيس المدائني قال : خرجت سنة إلى مكة فأقمت [ بها ] مجاوراً ثمّ قلت : أذهب إلى المدينة فأُقيم بها ( 8 ) سنة مثل ما أقمت بمكة فهو أعظم لثوابي ( 9 ) ،
--> ( 1 ) في ( أ ) : منقبضاً . ( 2 ) في ( د ) : هذه . ( 3 ) في ( أ ) : آمن . ( 4 ) في ( ج ) : فشككت . ( 5 ) في ( أ ) : هذه . ( 6 ) في ( أ ) : إنّ لهم إليَّ دعوة لا أتخلّص منها . ( 7 ) انظر هذه القصة في قرب الإسناد : 140 ، البحار : 48 / 228 ح 32 و 33 ، وص 72 ح 97 ، وكشف الغمّة للإربلي : 238 ، نور الأبصار : 303 ، إحقاق الحقّ للشهيد القاضي الشوشتري : 12 / 329 و 330 ، الكافي : 1 / 477 ح 3 ، إعلام الورى لأمين الإسلام الطبرسي : 305 ، إثبات الهداة : 5 / 503 ح 13 ، الخرائج والجرائح : 162 ، دلائل الإمامة للطبري : 168 ، مدينة المعاجز : 435 ح 31 ، و 462 ح 104 ، إثبات الوصية للمسعودي : 190 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 406 ، إعلام الورى : 305 . ( 8 ) في ( ب ) : أذهب أُقيم بالمدينة . ( 9 ) في ( أ ) : وقدمت .