علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

914

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

الثوري في الباب ، فقال : ائذن له ، فدخل فقال له جعفر : يا سفيان إنك رجل يطلبك السلطان في بعض الأوقات وتحضر عنده وأنا ( 1 ) أتقي السلطان فأخرج عنّي غير مطرود ( 2 ) ، فقال سفيان : حدّثني بحديث أسمعه منك وأقوم ، فقال : حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أنعم الله عليه نعمةً فليحمد الله ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ، ومن أحزنه أمرٌ فليقل : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله . فلمّا قام سفيان قال أبو جعفر : خذها يا سفيان ثلاثاً وأيّ ثلاث ( 3 ) ! ! وكان ( عليه السلام ) يقول : لا يتمّ المعروف إلاّ بثلاث : تعجيله وتصغيره وستره ( 4 ) . وقال بعض شيعته [ أصحاب جعفر بن محمّد الصادق ] : دخلت على جعفر وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فحفظتها ، فكان ممّا حفظت [ أوصاه به منها ] أن قال له : يا بني ، اقبل وصيّتي واحفظ مقالتي ، فإنّك إن حفظتها تعش ( 5 ) سيّداً وتمُت ( 6 ) حميداً . يا بني ، إنّه مَن قنع ( 7 ) بما قسم الله له استغنى ، ومَن مدّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيراً ، ومَن لم يرض بما قسم الله له اتّهم ربّه ( 8 ) في قضائه ، ومَن استصغر زلّة نفسه [ استعظم زلّة غيره ، ومَن استعظم زلّة نفسه ] استصغر زلّة غيره . يا

--> ( 1 ) في ( ب ) : وانّي . ( 2 ) في ( ب ، ج ) : ايثار لذلك . ( 3 ) الأنوار القدسية : 38 ، ملحقات إحقاق الحقّ : 19 / 533 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 248 عن الترغيب والترهيب . ( 4 ) انظر نور الأبصار : 298 ، وذكر في الجوهر النفيس : 103 وكذلك في إحقاق الحقّ : 19 / 526 بلفظ : قال ( عليه السلام ) لسفيان الثوري : احفظ عنّي ثلاثاً : إذا صنعت معروفاً فعجّله . . . وإن رأيت أنّه كبيرة فصغّره . . . وإذا فعلته فاستره . . . ( 5 ) في ( ب ) : تعيش . ( 6 ) في ( ب ) : تموت . ( 7 ) في ( ج ) : رضي . ( 8 ) في ( ب ) : الله .