علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
848
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
واستصغر الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) فتُرك ، وأُمّه أُمّ ولد خولة بنت منظور بن ريان ، وقيل استصغر عمر بن الحسن ( 2 ) فتُرك ، وأُمّه أُمّ ولد ، وأراد الشمر لعنه الله قتل عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) ( 3 ) وكانت العلّة قد أنهكته والأوجاع فقالوا له : أتقتل صغيراً معلّلاً فتركه . وقُتل من الموالي سليمان ( 4 ) مولى الحسين ( عليه السلام ) ، قتله ابن عوف الحضرمي ( 5 ) ، وقُتل عبد الله بن يقطر ( 6 ) بالقادسية . وقُتل عبد الله ( 7 ) رضيع الحسين ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) هو الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أُمّه خولة بنت منظور الفزارية ، حضر مع عمّه الحسين بالطفّ وقد جرح ولكن عند الأسر أخذه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى وقال : والله لا يوصَل إلى ابن خولة ابداً ، وكان جليل القدر رئيساً فاضلاً ورعاً وكان يلي صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وقته انظر الإرشاد : 2 / 23 - 26 ، البحار : 44 / 163 و 166 و 167 ، تاريخ مختصر دمشق : 6 / 330 ، أنساب الأشراف : 3 / 73 و 85 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 485 ، نسب قريش : 46 و 47 ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 218 ، مقاتل الطالبيين : 180 و 119 ، الأغاني : 21 / 115 ، إسعاف الراغبين : 28 على هامش نور الأبصار ، اللهوف : 8 ، المقتل للمقرّم : 306 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 242 . ( 2 ) انظر ترجمته في المصادر السابقة وخاصّة في الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 26 الّذي قال : وأمّا عمرو والقاسم وعبد الله بنو الحسن بن عليّ رضوان الله عليهم فإنّهم استشهدوا بين يدي عمّهم الحسين ( عليه السلام ) بالطفّ . . . انظر تاريخ الطبري : 4 / 341 ، و : 6 / 256 ط آخر ، البحار : 45 / 36 ، ابن الأثير في الكامل : 4 / 33 ، مقاتل الطالبيين : 93 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 243 . ( 3 ) تقدّمت ترجمته وسيأتي الفصل الآتي في ذكر حياته ( عليه السلام ) . ( 4 ) انظر ينابيع المودّة : 3 / 75 ط أُسوة بالإضافة إلى المصادر السابقة . ( 5 ) في ( أ ) : الخضرمي . ( 6 ) تقدّمت ترجمته ، وانظر الإرشاد : 2 / 70 وهو الّذي بعثه الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة علماً بأنّ الشيخ المفيد ذكره بلفظ : بل بعث أخاه من الرضاعة . . . والطبري في تاريخه : 5 / 398 وقد ضبطه بالباء وكذلك ابن الأثير في الكامل : 4 / 42 ، والقاموس المحيط : 376 مثله ، وأبو داود في رجاله 125 / 920 أيضاً . ( 7 ) تقدّمت ترجمته ، ولكن لابدّ من التنويه على شيء وهو أنّ أرباب المقاتل ذكروا : خرج طفل من خيام الحسين ( عليه السلام ) مدهوشاً في أُذنه قرطان ، ينظر تارةً إلى اليمين وتارةً إلى الشمال فزعاً وخوفاً ، فشدّ عليه لعين قاس القلب يسمّى هاني بن ثبيت فقتله ، وقيل كانت شهربانو تنظر إليه وهي مدهوشة لم تقدر على شيء . ولا يخفى أنّ هذه غير شهربانو والدة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) فإنها توفيت في أيام ولادته ( عليه السلام ) . وذكر ذلك الطبري في تاريخه : 4 / 343 بشكل مبسّط وهنالك طفل آخر للحسين ( عليه السلام ) رماه حرملة بن كاهل الأسدي وقد تقدّم الكلام عنه وهو الّذي يسمّى بالرضيع .