علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

834

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

لعن ( 1 ) الله ابن سمية ( 2 ) أنا والله لو كنت [ أني ] صاحبه لما سألني خصلة إلاّ أعطيته إيّاها لعفوت عنه [ ف‍ ] رحم الله الحسين ( 3 ) . وأخرجه من عنده ولم يصله بشيء . ثمّ إنهم دخلوا بالرأس ووضعوه بين يدي يزيد وكان بيده قضيب فجعل ينكت في ثغره ( 4 ) ثمّ قال : ما أنا وهذا إلاّ كما قال الحصين : أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في ايماننا تقطر الدما يُفلّقن هاماً من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما ( 5 ) فقال له أبو بردة السلمي ( 6 ) وكان حاضراً : أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ( عليه السلام ) [ أشهد ]

--> ( 1 ) في ( ب ) : قبّح . ( 2 ) في ( أ ) : ابن مرجانه . ( 3 ) انظر المصادر السابقة مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ولم نعثر على قول يزيد " رحم الله الحسين " بل حتّى ابن الصباغ لم يكتبها في بعض النسخ الّتي عثرنا عليها وانما أخذها من مقتل الحسين لأبي مخنف : 211 . ( 4 ) تقدّمت تخريجاته . ( 5 ) تقدّمت تخريجاته ، وانظر نور الأبصار : 264 . ( 6 ) كذا ، والصحيح هو أبو برزة الأسلمي ، وهو نضلة بن عبيد ، صاحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما ورد في تهذيب التهذيب : 10 / 446 ، المعارف لابن قتيبة : 297 و 336 . وقيل هو عبد الله بن نضلة ، وقيل نهلة بن عابد ، مات بخراسان غازياً ، راجع تاريخ الطبري : 4 / 356 . وقيل إنّ الّذي ردّ عليه ليس أبا برزة بل هو سمرة بن جندب صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال ليزيد : قطع الله يدك يا يزيد ، أتضرب ثنايا طالما رأيت رسول الله يقبّلهما ويلثم هاتين الشفتين ؟ فقال له يزيد : لولا صحبتك لرسول الله لضربت والله عنقك ، فقال سمرة : ويلك تحفظ لي صحبتي من رسول الله ، ولا تحفظ لابن رسول الله بنوّته ؟ فضجّ الناس بالبكاء ، وكادت أن تكون فتنة . . . انظر مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 58 .