علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

835

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

أما إنه لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ( عليه السلام ) ، لقد رضيت يا يزيد ان يجيء عبيد الله بن زياد شفيعك يوم القيامة ويجيء هذا ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) شفيعه ( 1 ) ، ثمّ قام من المجلس فقال يزيد : والله لو أنى صاحبه ما قتلته ( 2 ) ، ثمّ قال : أما تدرون من أين أتى هذا أما إنه يقول أبي عليٌ خيرٌ من أبيه وأُمّي فاطمة خيرٌ من أُمّه وجدّى رسول الله خيرٌ من جدّه وأنا خيرٌ منه وأحقّ بالأمر منه ، فأمّا قوله أبوه خير من أبي فقد تحاجّ أبوه وأبي إلى الله تعالى وعلم الناس أيهما حكم له ، وأمّا قوله أُمّي خيرٌ من أُمّه فلعمري فاطمة بنت رسول الله خيرٌ من أُمّي ، وأمّا قوله جدّي رسول الله خيرٌ من جدّه فلعمري ما أحد يؤمن بالله واليوم الآخر يرى لرسول الله فينا عديلاً ولا ندّاً ولكنه أتى وأنّى هذا من فقهه ولم يقرأ تعالى ( قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الظاهر أنّ المصنّف اختصر الحديث ، وكذا الطبري في : 4 / 356 ، و : 6 / 267 والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 26 والحديث هو : . . . أشهد لقد رأيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ( عليه السلام ) ويقول : أنتما سيّدا شباب أهل الجنّة ، قتل الله قاتلكما ولعنه وأعدّ له جهنّم وساءت مصيراً . فغضب يزيد منه وأمر به فأُخرج سحباً . انظر اللهوف في قتلى الطفوف : 102 ، منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي : 1 / 767 ، البحار : 45 / 133 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 57 ، مروج الذهب للمسعودي : 2 / 90 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 150 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 73 ، طبقات فحول الشعراء : 185 . ( 2 ) تقدّمت تخريجاته . ( 3 ) آل عمران : 26 انظر تاريخ الطبري : 4 / 354 ، و : 6 / 266 مع اختلاف يسير في اللفظ . البحار : 45 / 131 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 57 ، الفتوح : 3 / 149 . وورد في بعض نسخ الكتاب اختلاف يسير ، وانظر المقتل للمقرّم : 359 ، البداية والنهاية : 8 / 195 ، نور الأبصار : 264 .