علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

833

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

قال : فدمعت عينا يزيد وقال : قد كنتُ أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ( 1 ) ،

--> ( 1 ) لا توجد عبارة " فدمعت عينا يزيد " في الفتوح : 3 / 148 ولا في غيره ، وسبق وأن ناقشنا هذه العبارة لأن يزيد ملعون على لسان محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إذ قال " شرّ هذه الأُمّة يزيد ولعينها " وانظر الفتوح : 3 / 148 هامش 12 . أمّا في الأصل فقد ورد بلفظ : . . . فأطرق يزيد ساعة ثمّ رفع رأسه فقال : يا هذا ، لقد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين . . . ومثل هذا في مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 56 وزاد : ثمّ رفع رأسه وبكى . . . بينما في البحار : 45 / 130 لم يذكر إلاّ عبارة : فأطرق يزيد هنيئة ثمّ رفع رأسه وقال : قد كنت أرضى من طاعتكم . . . أمّا الطبري في تاريخه : 4 / 352 فقد قال : فدمعت عين يزيد . . . ولا ندري أيّهما الّتي دمعت اليسرى أم اليمنى ؟ ! وكيف يتفق ذلك مع نكث ثغر الحسين ( عليه السلام ) بقضيب الخيزران الّذي كان بيده ؟ ! أم كيف يتفق ذلك مع شعره الّذي يدلّ على كفره والّذي جاء في تاريخ الطبري : 4 / 352 ، والأغاني : 14 / 7 ، وشرح اختيارات المفضّل للخطيب التبريزي : 1 / 325 وهوامشه ؟ ! وهذا الشعر هو للحُصين بن الحُمام وهو شاعر جاهلي ، وانظر الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 119 . يُفَلِّقن هاماً من رجال أعِزّة * عَلَيْنا وَهُمْ كانوا أعَقَّ وأظْلَما وكيف يتفق ذلك مع شعره الّذي ذكره ابن حوقل في صورة الأرض : 161 ط أُو فسيت في دمشق . وذكره أيضاً اليافعي في مرآة الجنان : 1 / 135 ، والكامل لابن الأثير : 4 / 35 ، ومروج الذهب للمسعودي : 2 / 91 والعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي : 2 / 313 ، ومجمع الزوائد : 9 / 198 ، والمؤتلف والمختلف للآمدي : 91 ، الشعر والشعراء : 151 ، الأشباه والنظائر : 4 ، الأغاني : 12 / 120 ط ساسي ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : 148 ، شرح مقامات الحريري للشريشي : 1 / 193 ، ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 197 ، والطبري في تاريخه : 6 / 267 ، و : 4 / 352 ، والصواعق المحرقة : 116 ، الفروع لابن مفلح الحنبلي في فقه الحنابلة : 3 / 549 ، الخطط للمقريزي : 2 / 289 ، أيام العرب في الإسلام لمحمّد أبي الفضل وعليّ محمّد البجاوي : 435 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 225 ، الإتحاف بحبّ الأشراف : 23 / الآثار الباقية للبيروني : 331 ط أُوفسيت ، مثير الأحزان : 54 ، قال : لما بدتْ تلك الحمول وأشرقتْ * تلك الرؤوس على شفا جيرون نعت الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسول ديوني ومن هذا وغيره حكم ابن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي بكفره ولعنه . . . كما جاء في روح المعاني للآلوسي : 26 / 73 تفسير آية ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ ) محمّد : 22 قال الآلوسي : أراد بقوله " فقد اقتضيت من الرسول ديوني " أنه قتل بما قتله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر كجدّه عتبة وخاله وغيرهما وهذا كفرٌ صريح . ومثله تمثّله بقول ابن الزبعري قبل إسلامه : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل انظر اللهوف في قتلى الطفوف 102 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 66 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 2 / 383 الطبعة الأُولى مصر ، الأمالي لأبي عليّ القالي : 1 / 142 ، والبكري في شرحه : 1 / 387 ، والآثار الباقية : 331 ط الأُوفسيت ، الأخبار الطوال لابن داود الدينوري : 261 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 73 ، فحول الشعراء : 199 - 200 ، سيرة ابن هشام : 3 / 144 ، الحيوان للجاحظ : 5 / 564 ، مقاتل الطالبيين : 119 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 213 و 220 . والخلاصة : انّ هذه الأشعار لم تذكر غالباً بتمامها والّتي ذكرت قلّ ما نسب منها إلى يزيد بل نسبوا أكثرها إلى ابن الزبعري ولم يعلم أيّها ليزيد وأيّها لابن الزبعري الّتي قالها في حرب أُحد ، ولكن تمثّل يزيد بها تدلّ على كفره وزندقته .