علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
827
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
عمّه وبقي وحده بمفرده حمل عليهم حملةً منكرة قتل فيها كثيراً من الرجال والأبطال ورجع سالماً إلى موقعه ( 1 ) عند الحريم . ثمّ حمل عليهم حملةً أُخرى وأراد الكرّ راجعاً إلى موقعه فحال الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله بينه وبين الحريم ( 2 ) والمرجع إليهم في جماعة من أبطالهم وشجعانهم وأحدقوا به ، ثمّ جماعة منهم تبادروا إلى الحريم والأطفال يريدون سلبهم فصاح الحسين ( عليه السلام ) : ويحكم يا شيعة الشيطان كفّوا سفهاءكم عن التعرّض للنساء والأطفال فإنّهم لم يقاتلوا ، فقال الشمر لعنه الله : كفّوا عنهم واقصدوا الرجل بنفسه ( 3 ) . فلم يزل يقتتل هو وهم إلى أن أكثروه وأثخنوه جروحاً فسقط إلى الأرض من على فرسه فنزلوا وجزّوا رأسه ، وقيل الّذي قتله سنان بن أنس النخعي لعنه الله تعالى ، وقيل الشمر بن ذي الجوشن ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( ب ، ج ) : موقفه . ( 2 ) انظر المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 110 ، و : 3 / 258 ط آخر ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 190 ، ينابيع المودّة : 3 / 81 ط أُسوة ، البحار : 45 / 50 . ( 3 ) انظر مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 33 ولكن بلفظ : ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون . . . وانظر المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 110 ، البحار : 45 / 51 ، نفَس المهموم : 355 ، عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني الاصفهاني : 17 / 293 ط آخر ، مثير الأحزان لابن نما الحلّي : 37 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 190 ، البيان والتبيين للجاحظ : 3 / 171 الطبعة الثانية ، اللهوف : 67 - 106 ، تاريخ الطبري : 6 / 259 ، و : 2 / 362 ط أوروبا ، و : 4 / 344 مع اختلاف يسير في اللفظ ، الخصائص الحسينية : 46 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 134 ، كشف الغمّة : 2 / 126 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 76 ، مقاتل الطالبيين : 118 ، ابن الأثير في الكامل : 4 / 34 ، مروج الذهب : 2 / 66 ، سيرة ابن هشام : 3 / 144 . ( 4 ) ذكر ابن قتيبة في معارفه : 213 بلفظ " سنان بن أبي أنس النخعي " وفي ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 3 / 82 - 83 ط أُسوة بلفظ : سنان بن أنس النخعي . . . ثمّ دنا منه - من الحسين ( عليه السلام ) - ففتح عينيه في وجهه فارتعدت يده وسقط السيف منها وولّى هارباً . . . وذكر القندوزي في نفس الصفحة أنّ القاتل هو الشمر بن ذي الجوشن الضبابي . وأمّا الشيخ المفيد في الإرشاد فقد ذكر في : 2 / 112 بلفظ : طعنه سنان بن أنس بالرمح فصرعه . . . ونزل شمرٌ إليه فذبحَه ، ثمّ دفع رأسه إلى خولّى بن يزيد . . . وأمّا في اللهوف : 51 ، والبحار : 45 / 54 ، عوالم العلوم للشيخ البحراني الاصفهاني : 17 / 298 فقد ذكروا أن الّذي احتزّ رأسه ( عليه السلام ) سنان بن أنس النخعي وزادوا أنّ سناناً هذا كان يقول للإمام الحسين ( عليه السلام ) " والله إنّي لأجتزّ - لاحتزّ ، احتزّ - رأسك وأعلم أنّك ابن رسول الله وخير الناس أباً وأُمّاً . ثمّ اجتزّ رأسه المقدّس المعظّم ( عليه السلام ) " . ولكن في البحار : 45 / 55 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 215 و 233 ، و : 4 / 58 ط آخر ذكروا أن الّذي احتزّ رأسه ( عليه السلام ) الشمر وعندما جلس اللعين على صدره ( عليه السلام ) وقبض لحيته . . . فضحك الحسين وقال له : أتقتلني ولا تعلم من أنا ؟ فقال : أعرفك حقّ المعرفة ، أُمّك فاطمة الزهراء ، وأبوك عليّ المرتضى ، وجدّك محمّد المصطفى ، وخصمك العليّ الأعلى ، أقتلك ولا أُبالي فضربه بسيفه اثنتا عشرة ضربة ، ثمّ جزّ رأسه صلوات الله وسلامه عليه . . . وقال له أيضاً بعد أن طلب الماء : يا ابن أبي تراب ألست تزعم أنّ أباك على حوض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يسقي من أحبّه ؟ فاصبر حتّى تأخذ الماء من يده . . . وانظر النهاية : 4 / 343 ، تذكرة الخواصّ : 253 ، و : 144 ط آخر . أمّا الطبري في تاريخه : 4 / 346 ، و : 40 ط آخر فقد ذكر بعد كلام طويل فقال : . . . وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النَخعي فطعنه بالرمح فوقع ثمّ قال لخَولّى بن يزيد الأصبحي أحتزّ رأسه ، فأراد أن يفعل فضعف فأرعد فقال له سنان بن أنس : فتَّ الله عضديك وأبان يديك ، فنزل إليه فذبحه واحتزّ رأسه ، ثمّ دفع إلى خولّى بن يزيد وقد ضرب قبل ذلك بالسيف . . . وفي الفتوح : 3 / 137 بعد كلام طويل قال : فنزل إليه خولّى بن يزيد الأصبحي فاحتزّ رأسه . وانظر ابن الأثير في الكامل : 4 / 40 ، مروج الذهب : 2 / 91 ، الأخبار الطوال : 258 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 3 / 342 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 76 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 200 ، المقتل للمقرّم : 284 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 36 و 37 .