علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

828

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وأرسل عمر بن سعد خذله الله بالرأس إلى ابن زياد مع سنان بن أنس النخعي ( 1 ) قاتل الحسين ( عليه السلام ) فلمّا وضع الرأس بين يدي عبيد الله بن زياد أنشد يقول ( 2 ) :

--> ( 1 ) في ( د ) : بشر بن مالك . ( 2 ) اختلف في قائل هذا الشعر ، فبعض المصادر نسبت الشعر إلى سنان بن أنس ، وبعضهم إلى الشمر بن ذي الجوشن والبعض الآخر إلى خولّى بن يزيد . انظر ابن الأثير في الكامل : 4 / 35 ، العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي : 4 / 381 ، مروج الذهب للمسعودي : 2 / 65 ، شرح المقامات للشريشي : 1 / 193 ، مقاتل الطالبيين : 119 ، ينابيع المودّة : 3 / 91 ط أُسوة ينسبها إلى الشمر بن ذي الجوشن وهو يفتخر عند يزيد الملعون مع اختلاف يسير في اللفظ للأبيات الشعرية . إملأ ركابي فضةً وذهبا * قتلتُ خير الخلق أُمّاً وأباً إنّي قتلت السيّد المهذّبا * وخيرهم جدّاً وأعلى نسبا طعنته بالرمح حتّى انقلبا * ضربته بالسيف صار عجبا وفي مقاتل الطالبيين : 119 " أوقر " بدل " املأ " وزاد : فقد قتلت الملك المحجّبا ، و " ينسبون " بدل " يذكرون " . وانظر عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني الاصفهاني : 17 / 400 ، الخرائج والجرائح ( المخطوط ) : 298 ، تاريخ الطبري : 4 / 347 مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الشعر ، معالم المدرستين : 3 / 171 ، البحار : 45 / 128 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 138 ونسب الأبيات إلى بشر بن مالك ، وزاد : ومن يصلّي القبلتين في الصبا * وخيرهم إذ يذكرون النسبا قتلت خير الناس أُمّاً وأبا وانظر أيضاً الكامل لابن الأثير : 4 / 48 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 2 / 242 ، مروج الذهب للمسعودي : 2 / 91 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 76 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 202 ، مرآة الجنان لليافعي : 1 / 133 ولكن لم يسمّ حامل الرأس ، العقد الفريد : 2 / 213 سمّاه خولّى بن يزيد الأصبحي وقتله ابن زياد لذلك . واختلف المؤرّخون أيضاً فيمن جاء بالرأس ، فعند الطبري في تاريخه : 6 / 261 ، وابن الأثير في الكامل : 4 / 33 سنان بن أنس . وفي تذكرة الخواصّ : 144 ، وشرح المقامات للشريشي : 1 / 93 أنشدها سنان على ابن زياد ، وفي كشف الغمّة للأربلي : 2 / 146 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 40 أنّ بشر بن مالك أنشدها على ابن زياد ، وفي مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي : 76 زاد عليها مثل ما زاد في الفتوح : ومن يصلّي القبلتين . . . الخ ، فغضب عليه ابن زياد وقتله ، وفي رياض المصائب : 437 أنّ الشمر هو قائلها . وبما اننا أثبتنا أنّ الشمر هو القاتل للإمام ( عليه السلام ) فلا يبعد أن يكون هو قائلها إذ من البعيد أن يكون الشمر هو الّذي يقتل وغيره يأخذ الرأس ويفوت عليه التقرّب إلى ابن زياد . انظر المعجم ممّا استعجم : 2 / 865 ، وفاء الوفا للسمهودي : 2 / 232 .