مركز المعجم الفقهي
18208
فقه الطب
- رياض المسائل جلد : 1 من صفحة 51 سطر 29 إلى صفحة 52 سطر 23 { الاحتضار } وهو السوق أعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت لديه سمي به لحضور الموت أو الملائكة الموكلين به وإخوانه وأهله عنده { والفرض فيه } كفاية { استقبال الميت بالقبلة } مع عدم الاشتباه { على أحوط القولين } وأشهرهما كما في الشرايع وعن المقنع والمراسم والمهذب والوسيلة والسرائر والاصباح للأمر به في المستفيضة كالحسن بل الصحيح على الصحيح إذا مات لأحدكم ميت فوجهوه إلى القبلة وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه القبلة والمراد بالميت المشرف على الموت إجماعا لعدم القائل بالأمر به بعد الموت مع إشعار الذيل قوله إذا غسل يحفر له بذلك للقطع بأن المراد إرادة الاغتسال لا تحققه ونحوه الخبران الآمران باستقبال باطن قدميه القبلة وقصور سندهما منجبر بالشهرة كالمرسل المصرح بزمان الاستقبال وأنه قبل الموت ووروده في واقعة خاصة لا ينافي التمسك به للعموم بعد تعليله بإقبال الملائكة عليه بذلك المشعر بالعموم وليس فيه إشعار بالاستحباب وعلى تقديره فلا يترك به ظاهرا لأمر سيما مع اعتضاده با لشهرة بل وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار وليس شيء من المستحبات يلتزمونه كذلك فالقول بالاستحباب كما عن جماعة من الأصحاب ضعيف لا يلتفت إليه ويراعي في كيفيته عندنا { بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها } لما مر من النصوص مضافا إلى الصحيح إذا وجهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله كما تجعل الناس الحديث { ثم } إن على المختار ومقتضى الأصل سقوط الوجوب بعد الموت لاختصاص الأمر به في النصوص بحالة السوق كما عرفت وربما قيل بعدمه وهو أحوط { والمسنون } أمور { نقله } مع تعسر نزعه إلى { مصلاه } الذي أعده للصلاة فيه أو عليه للنصوص المستفيضة منها الصحيح إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى مصلاه الذي يصلي فيه أو عليه وليس فيه كغيره استحباب بالنقل مطلقا بل ظاهره الاشتراط بعسر النزع ولا مسامحة هنا لورود النهي عن تحريك المحتضر في بعض المعتبرة كالرضوي وغيره { وتلقينه الشهادتين } بالتوحيد والرسالة { والإقرار بالنبي والأئمة } للنصوص المستفيضة ففي الصحيح إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وفي الخبر لقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية وفي آخر ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى يخرج نفسه فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه فإذا أحضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حتى يموتوا { وكلمات الفرج } ففي الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضي فقال له " قل لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين " فقالها فقال رسول الله " الحمد لله الذي استنقذه من النار " وزيد فيها في الفقيه بعد روايته مرسلا وما تحتهن قبل رب العرش العظيم وسلام على المرسلين بعده وبزيادة الأخير صرح في الرضوي { وأن يغمضن عيناه } بلا خلاف كما عن المنتهى للصون عن قبح المنظر وفيه نظر نعم في الموثق نقل ابن لجعفر وأبو جعفر جالس في ناحيته وكان إذا أدنى منه انسان قال لا يمسه فإنه إنما يزداد ضعفا وأضعف ما يكون في هذه الحال ومن مسه في هذه الحال أعان عليه فلما قضى الغلام أمر به فغمض عيناه وشد لحياه الحديث وفي الخبر قال حضر موت إسماعيل بن جعفر وأبوه جالس عنده فلما حضر الموت شد لحييه وغمض عينيه وغطاه بالملحفة { ويطبق فوه } ويشد لحياه للخبرين وفي المنتهى بلا خلاف { ويمد يداه إلى جنبيه } إن انقبضتا كالساقين كما عن الأصحاب وعن المعتبر ولم أعلم من ذلك نقلا عن أهل البيت عليهم السلام ولعل ذلك ليكون أطوع للغاسل وأسهل للدرج { ويغطى بثوب } لما تقدم من الخبر مضافا إلى نفي الخلاف عنه في المنتهى { وأن يقرء عنده القرآن } قبل الموت وبعده للتبرك واستدفاع الكرب والعذاب وسيما [ يس ] والصافات قبله وقد قيل روي أنه يقرء عند النازع آية الكرسي وآيتان بعدها ثم آية السخرة " إن ربكم الله " إلى آخرها ثم ثلاث آيات من آخر البقرة " لله ما في السماوات وما في الأرض " إلى آخرها ثم يقرء سورة الأحزاب وعنه صلى الله عليه وآله من قرأ سورة يس وهو في سكرات الموت أو قرئت عنده جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاها إياه وهو على فراشه فيشرب فيموت ديان ويبعث ديان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء وعنه صلى الله عليه وآله أيما مسلم قرء عنده إذا أنزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ويستغفرون له ويشهدون غسله ويتبعون جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه وعن سلمان الجعفري أنه رأى أبا الحسن يقول لابنه القاسم " قم يا بني فاقرء عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تس تتمها فلما بلغ أهم أشد خلقا أم من خلقنا قضى الفتى فلما سجى " وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت فقرء عنده يس والقرآن الحكيم فصرت تأمرنا بالصافات فقال يا بني لم يقرء عند مكروب من موت إلا عجل الله تعالى راحته