مركز المعجم الفقهي
18094
فقه الطب
- جواهر الكلام جلد : 4 من صفحة 2 سطر 1 إلى صفحة 4 سطر بسم الله الرحمن الرحيم ( الفصل الخامس في أحكام الأموات ) عدا كيفية الصلاة ، وإنما جمعت هنا حفظا عن الانتشار ، وإلا فالمقصد بالذات الغسل لكن لا بأس بذكر ذلك ، بل وبذكر جملة مما تتعلق بهم في حال المرض ، فينبغي للمريض أن يحمد الله ويشكره في حال المرض كحال الصحة ، إذ مرضه لعله يكون من أفضل النعم عليه وهو لا يشعر بذلك ، وكيف لا وقد ورد في الخبر عن سيد البشر ( صلى الله عليه وآله ) ( أنه تبسم يوما فقيل له ما لك يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تبسمت ؟ فقال : عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقي الله ربه عز وجل ) كما أنه ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( أن أنينه تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبه جهاد في سبيل الله ) وانه ( تتناثر منه الذنوب كما يتناثر الورق من الشجر ) وانه ( يوحي إلى ملك الشمال أن لا يكتب عليه كما أنه يوحي إلى ملك اليمين أن يكتب له كل ما كان يعمل من الخير في زمان صحته ، إذ هو في حبس الله ) وان ( حمى ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث ليال تعدل سبعين سنة ) وانه ( إذا أحب الله عبدا نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث صداع أو أو رمد ) إلى غير ذلك من الأمور المسطورة في محلها ، فينبغي له حينئذ الصبر والاحتساب لينال أجرا آخر ، فقد قال الصادق ( عليه السلام ) : ( أيما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد ) وقال ( عليه السلام ) أيضا ( من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة ، قيل له : ما قبولها ؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها ، فإذا أصبح حمد الله على ما كان ) . ومنه يستفاد استحباب الكتمان وترك الشكاية كما هو مفاد غيره من الأخبار ، ففي خبر بشير الدهان عنه ( عليه السلام ) قال : ( قال الله عز وجل : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وإن مات مات إلى رحمتي ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن " من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمان حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع " ولعل اشتمالها على لفظ العواد يشعر بعدم إرادة الكتمان بمعنى عدم الإخبار بأصل المرض ، بل المراد عدم الشكوى أي بأن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا كما ورد تفسيرها بذلك عن الصادق ( عليه السلام ) حيث سئل ( عن حد الشكاة للمريض ، فقال : إن الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذه شكاية ، وإنما أن يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، وقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ) ومثله غيره