مركز المعجم الفقهي
13337
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 162 سطر 6 إلى صفحة 163 سطر 6 الخامس : الطين الأرمني هل يجوز الاستشفاء به واستعماله في الأدوية ؟ فقيل : نعم ، لأنه ورد في الأخبار المؤيدة بعمومات دلائل حل المحرمات عند الاضطرار ، وقيل : لا لعدم صلاحية تلك الأخبار لتخصيص أخبار التحريم ، وقد ورد المنع عن التداوي بالحرام ، والأكثر لم يعتنوا بهذه الأخبار ، وجعلوا الخلاف فيه فرعا للخلاف في جواز التداوي بالحرام وعدمه ، ولذا ألحقوا به الطين المختوم وإن لم يرد فيه خبر . قال المحقق - روح الله روحه - في الشرائع : وفي الأرمني : رواية بالجواز حسنة لما فيه من المنفعة المضطر إليها . وقال الشهيد الثاني - نور الله ضريحه - : موضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم يدع إليه حاجة ، فإن في بعض الطين خواص ومنافع لا تحصل في غيره ، فإذا اضطر إليه لتلك المنفعة بإخبار طبيب عارف يحصل الظن بصدقه جاز تناول ما تدعوا إليه الحاجة لعموم قوله تعالى " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه " وقد وردت الرواية بجواز تناول الأرمني وهو طين مخصوص يجلب من أرمنية تترتب عليه منافع خصوصا في زمن الوباء وللاسهال وغيره مما هو مذكور في كتب الطب ومثله الطين المختوم ، وربما قيل بالمنع لعموم ما دل على تحريم الطين ، وقوله صلى الله عليه وآله " ما جعل شفاؤكم في ما حرم عليكم " وقوله صلى الله عليه وآله " لا شفاء في محرم ، وجوابه أن الأمر عام مخصوص بما ذكر ، وقوله صلى الله عليه وآله " لا ضرر ولا إضرار " والخبران نقول بموجبهما لأنا نمنع من تحريمه حال الضرورة ، والمراد : ما دام محرما ، وموضع الخلاف ما إذا لم يخف الهلاك وإلا جاز بغير إشكال - انتهى - . وسيأتي تمام الكلام في التداوي بالحرام في بابه إن شاء الله تعالى . وقال ابن فهد - ره - : الطين الأرمني إذا دعت الضرورة إليه عينا جاز تناوله خاصة دون غيره ، وقيل : إنه من طين قبر إسكندر . والفرق بينه وبين التربة من وجوه : الأول أن التربة يجوز تناولها لطلب الاستشفاء من الأمراض وإن لم يصفها الطبيب بل وإن حذر منها ، والأرمني لا يجوز تناوله إلا أن يكون موصوفا . الثاني أن التربة لا يتجاوز منها قدر الحمصة ، وفي الأرمني يباح القدر الذي تدعو إليه الحاجة وإن زاد عن ذلك . الثالث أن التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة وليس كذلك الأرمني .