مركز المعجم الفقهي
13761
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 479 سطر 13 إلى صفحة 481 سطر 11 باب * ( النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتية والمرة وأشباههما ) * 1 - المحاسن : عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي سعيد دينار ابن عقيصا التيمي قال : مررت بالحسن والحسين عليهما السلام وهما بالفرات مستنقعين في إزارهما ، فقالا : إن للماء سكانا كسكان الأرض ، ثم قالا : أين تذهب ؟ فقلت : إلى هذا الماء ، قالا : وما هذا الماء ؟ قلت : ماء تشرب في هذا الحير ، يخف له الجسد ويخرج الحر ، ويسهل البطن ، هذا الماء المر فقالا : ما نحسب أن الله تبارك وتعالى جعل في شيء مما قد لعنه شفاء ، فقلت : ولم ذاك ؟ فقالا : إن الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح ، فتح السماء بماء منهمر ، فأوحى الله إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها فجعلها ملحا أجاجا . بيان : في أكثر النسخ " دينار بن عقيصا " والظاهر زيادة " ابن " لأن دينارا كنيته أبو سعيد ، ولقبه عقيصا ، ويؤيده أن في الكافي " عن أبي سعيد عقيصا " وفي القاموس العقيصا كرشة صغيرة مقرونة بالكرش الكبرى . وأقول : في الكافي رواه عن محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن محمد بن يحيى ابن زكريا ، وعن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه جميعا عن محمد بن سنان وفيه " وهما في الفرات مستنقعان في إزارين ، فقلت لهما : يا ابني رسول الله أفسدتما الأزارين فقالا لي : يا با سعيد فساد الازارين أحب إلينا من فساد الدين ، إن للماء أهلا وسكانا " إلى قوله " فقلت : أريد دواء أشرب من هذا الماء المر ، لعلة بي أرجو أن يخف له الجسد ، ويسهل البطن ، فقالا " : إلى آخر الخبر ثم قال : " وفي رواية حمدان بن سليمان أنهما قالا : يا با سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات ؟ إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا أجاجا . وأقول : لما آسفه إشارة إلى قوله تعالى : " فلما آسفونا انتقمنا منهم " يقال : آسفه أي أغضبه " بماء منهمر " أي منصب بلا قطر ، والخطاب إليها ، وعدم قبولها الولاية إما بأن أودع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب ، أو استعارة تمثيلية لبيان عدم قابليتها لترتب خير عليها ، ورداءة أصلها ، فإن للأشياء الطيبة مناسبة واقعية بعضها لبعض وكذا الأشياء الخبيثة ، وقد مضى تحقيق ذلك في مجلدات الإمامة . 2 - المحاسن : عن بعضهم عن هارون بن مسلم عن مصعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله عن الاستشفاء بالعيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت ، فإنها من فوح جهنم . 3 - ومنه : بهذا الإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يستشفى بالحمات التي توجد في الجبال . 4 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله عن الاستشفاء بالحمات ، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد فيها روايح الكبريت فإنها من فوح جهنم . توضيح : قال في النهاية : الحمة عين ماء حار يستشفي بها المرضى ، وقال : " من فوح جهنم " أي شدة غليانها وحرها ، ويروي بالياء بمعناه . 5 - الكافي : عن العدة عن سهل عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن نوحا عليه السلام لما كان في أيام الطوفان ، دعا المياه كلها فأجابته إلا الماء الكبريت والماء المر فلعنهما . ومنه : عن العدة عن سهل عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المر ، وبماء الكبريت ، وكان يقول : إن نوحا عليه السلام لما كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلها إلا الماء المر وماء الكبريت ، فدعا عليهما ولعنهما .