مركز المعجم الفقهي

7189

فقه الطب

- جواهر الكلام جلد : 1 من صفحة 330 سطر 17 إلى صفحة 330 سطر 20 خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميرا ما هذا ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي ، قال : لا تعودي ، فإنه يورث البرص ) وما رواه إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله ) : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص ) نعم لا فرق حينئذ بين سائر الأواني ، كما أنه لا فرق في ذلك بين سائر البلدان ، فما احتمله في المنتهى من اختصاص الحكم بما يخاف منه المحذور ، كالمشمس في البلاد الحارة دون المعتدلة ، أو فيما يشبه آنية الحديد والرصاص دون الفضة والذهب ، لصفاء جوهرهما ، لأن الشمس إذا أثرت فيهما أخرجت منهما زهوته تعلو الماء ، ومنها يتولد المحذور ، ولأن تأثير الشمس في البلاد المعتدلة ضعيف ، فلا يخاف من البرص مخالف للإطلاق السابق ، بل دعواه اختصاص الخوف بما ذكر دون غيره غير معلوم لنا ، بل لعله لغير ذلك ، هذا إن جعلنا ما في الرواية من البرص علة ، وإلا فقد يكون حكمة ، وما سمعته من الإطلاق المنجبر بالشهرة مضافا إلى التعليل بمخافة البرص ، مع كون الكراهة من المتسامح فيها حجتنا على الشيخ ( ره ) وفي الحدائق أن الظاهر ترتب الأثر على المداومة لا المرة والمرتين ، ولعل قوله صلى الله عليه وآله ) لا تعودي من العود أو الاعتياد إيماء إلى ذلك ، قلت : إن أراد بالأثر البرص وأراد عدم حصول الكراهة في المرة الواحدة والمرتين فما عرفت من كلام الأصحاب وإطلاق الرواية حجة عليه ، وما ذكره من الإيماء لا إيماء فيه ، فإن المراد منه لا تعودي إلى الفعل وكان ذلك من جهة عدم العلم سابقا ، والمراد من قوله صلى الله عليه وآله أنه يورث البرص أنه قد يورث ، وكيف كان فظاهر الأصحاب خصوص التسخين بالنار ، إما لأنهم اكتفوا عن ذكر الكراهة بالمسخن بالشمس بما تقدم ، لكن فيه أنه يقضي بكراهة الغسل للأموات في الشمس ، والظاهر خلافه لظهور ما تقدم من الأدلة في خلافه ، مع التعليل بالبرص نعم قد يقال بالكراهة للمستعمل المباشر نفسه ،