مركز المعجم الفقهي

3474

فقه الطب

- جواهر الكلام جلد : 43 من صفحة 106 سطر 2 إلى صفحة 107 سطر 10 المسألة ( الثالثة : ) ( لو سلم ولده ) مثلا ( لمعلم السباحة فغرق بالتفريط ضمنه في ماله لأنه تلف بسببه ) وكذا لو علمه الولي بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ضرورة كونه كتلف الصبي بتأديب من له تأديبه في الضمان من ماله لأنه حينئذ من شبه العمد مضافا إلى فحوى ما ورد من ضمان الطبيب وإن كان حاذقا ومن ضمان الصانع وإن اجتهد وكان حاذقا بل ربما ظهر من إطلاق عبارتي الإرشاد واللمعة ضمانه مطلقا ، بل عن حواشي الشهيد أن المنقول الضمان سواء فرط أو لم يفرط ، ولعله لأنه بتلفه ينكشف تفريطه بناء على عدم غرقه بدونه ، وأولى من ذلك الضمان بدون إذن الولي لأنه حينئذ تفريط ، هذا . وفي القواعد " ويضمن معلم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليه أو من أذن له وليه على إشكال ، لأنه إنما يتلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه " وكأنه مبني على ما ذكرنا ، وحينئذ يكون وجه الإشكال لمكان تلفه بدون تفريطه ، ويمكن أن يكون الإشكال في أصل الضمان باعتبار مسيس الحاجة إليه ، والأصل البراءة بعد مشروعية تعليمها فلا يستعقب ضمانا ، لكنه كما ترى مع فرض التفريط . ومن هنا قال في كشف اللثام : " إلا إذا علم التفريط " فجعل الإشكال حينئذ في الحكم بضمانه مطلقا . والتحقيق الضمان مطلقا وإن لم يكن بتفريط أي تقصير ولكنه تلف بتعليمه . ولو للخطاء في طريق التعليم كالطبيب والبيطار والمؤدب والصانع ونحوهم إلا أن ذلك يقتضي ضمانه ( ولو كان بالغا رشيدا ) عاقلا ، لكن في المتن والقواعد وغيرهما ( لم يضمن لأن التفريط منه ) باعتبار كونه عاقلا وهو في يد نفسه والفرض أنه أقدم على التعليم الذي قد يتعقبه ذلك ، بل ظاهرهم ما هو صريح بعضهم من عدم الضمان حتى إذا فرط المعلم ، نعم في كشف اللثام ومحكي التحرير ومجمع البرهان تقييد ذلك بعدم التفريط وإلا كان كالطبيب إذا فرط ، ومنه علم اعتبار التفريط بمعنى التقصير في ضمان الطبيب ، فالمتجه مع فرض مساواته له ولغيره ممن عرفت الضمان مع التلف بتعليمه مطلقا وإن لم يفرط ، وإقدامه كإقدام المريض والولي مثلا الذي لا يسقط الضمان . نعم لو أخذ البراءة سابقا أمكن فيه ذلك على البحث السابق في الطبيب ، والله العالم .