مركز المعجم الفقهي

3531

فقه الطب

- الحدائق الناضرة جلد : 8 من صفحة 71 سطر 17 إلى صفحة 72 سطر 14 وكما أنه يجوز الانتقال إلى المرتبة الدنيا مع العجز عن المرتبة العليا بحصول الألم الشديد كذلك يجوز الانتقال عنها بإخبار الطبيب بالبرء في المرتبة الدنيا بعلاج ونحوه . كما يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ؟ فرخص في ذلك وقال فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه . " وموثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام وهو على حال ؟ فقال : لا بأس بذلك وليس شيء مما حرم الله إلا وقد أحله الله لمن اضطر إليه " . وما رواه الحسين بن بسطام في كتاب طب الأئمة بسنده عن عبد الله بن المغيرة عن بزيع المؤذن قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إني أريد أن أقدح عيني ؟ فقال استخر الله وافعل . فقلت هم يزعمون أنه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره كذا وكذا ولا يصلي قاعدا ؟ قال افعل " . قوله في الخبر الأول كذلك يصلي على الاستفهام بحذف الهمزة أي أكذلك يصلي وظاهر الأخبار جواز العمل بقول الأطباء في ترك القيام وإن كانوا غير عدول بل فسقة أو كفار ، والظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذا الحكم ولا غيره من الأحكام . قال العلامة في التذكرة : لو كان به رمد وهو قادر على القيام فقال العالم بالطب إذا صلى مستلقيا رجى له البرء جاز ذلك ، وبه قال أبو حنيفة والثوري وقال مالك والأوزاعي لا يجوز لأن ابن عباس لم يرخص له الصحابة في الصلاة مستلقيا انتهى .