مركز المعجم الفقهي

3487

فقه الطب

- فقه السيد الخوئي جلد : 38 من صفحة 245 سطر 6 إلى صفحة 247 سطر 20 [ وللصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فقال عليه السلام : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ( 1 ) ولكنه مشكل ، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختان حاذقا من غير أن يتعدى عن محل القطع بأن كان أصل الختان مضرا به ، في ضمانه إشكال . ] . . . . ( 1 ) : فكان ترتب الفساد من باب الصدفة والاتفاق ، نظرا إلى إطلاق القول بضمان الأجير في كلماتهم حيث لم يقيدوه بالتجاوز عن الحد المأذون فيه . ولكن توقف فيه جماعة منهم الماتن ، بل صرح بعضهم بعدم الضمان ورتب عليه في المتن الاستشكال في الضمان فيما لو مات الولد بسبب الختان مع حذافة الختان وعدم التعدي عن محل القطع ، وإنما كان أصل الختان مضرا به . هذا والظاهر عدم الضمان فيما إذا كان العمل صادرا بإجازة المالك نفسه بحيث استند الفساد إليه عرفا ، كما لو أعطاه الثوب وقال له : فصله كذا وكذا فتبين أن هذا التفصيل عليل ، أو أنه عريض أو طويل بحيث سقط الثوب عن صلاحية الانتفاع ، أو أعطى خشبا معينا للبناء لبناية السقف وأمره بأن يضع عليه كذا مقدارا من الجص والآجر والقبر ونحو ذلك فانهدم من أجل عدم تحمل تلك الأخشاب لهذه الأثقال ، ونحو ذلك مما يستند الفساد إلى إجازة المالك وأمره وأنه هو الذي ألغى احترام ماله . ففي مثل ذلك لا مقتضي لضمان الأجير الذي هو وقتئذ بمثابة الآلة المحضة كما هو واضح . ومن الضروري أن صحيح الحلبي المتقدم منصرف عن مثل هذا الفرض لظهوره فيمن لم يعمل ما كان مأذونا فيه فكان أجيرا على أن يصلح فأفسد لا أنه أتى ما أمر به وترتب عليه الفساد خارجا . نعم فيما إذا بلغ الفساد حد الدم كالموت المترتب على الختان في المثال المذكور في المتن فالظاهر حينئذ هو الضمان ، لأن دم المسلم لا يذهب هدرا كما نطق به النص . وهذا القتل بالأخرة يستند إلى الختان . غايته أنه كان مشتبها لا عامدا وإن كان اشتباهه في أصل الختان لا في كيفيته فيجري عليه حكم القتل الخطأي من ترتب الدية عليه ، بلا فرق بين أن يكون المختون صغيرا وان أبرأ وليه ، إذ ليس له حق البراءة بعد أن لم يثبت له هذه الولاية ، وبين أن يكون كبيرا لكن لم يسلم نفسه لحد الموت . وأما مع التسليم الراجع إلى براءة الختان فلا ضمان كما ستعرفه في الطبيب المعالج .