السيد محمد الحسيني الشيرازي

285

فقه العولمة

وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الضيف إذا سرق لم يقطع » ( 1 ) . وعن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض ؟ فقال : « هذا خائن لا يقطع ، ولكن يتبع بسرقته وخيانته » قيل له : فإن سرق من منزل أبيه ؟ فقال : « لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن ، وكذلك إن سرق من منزل أخيه وأخته إذا كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق » ( 3 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يقطع السارق في عام سنة يعني في عام مجاعة » ( 4 ) . عدم إجراء الحدود في هذا الزمان مسألة : الظاهر أن في مثل هذا الزمان الذي لم يطبق الإسلام بكامله ، لا تجري الحدود على ما فصلناه في بعض كتبنا ، والذي يبدو للنظر وإن كان اللازم في هذا الباب الرجوع إلى شورى الفقهاء المراجع أن على الدولة الإسلامية أن ترجئ العقوبات إلى التأديب بالسجن ونحوه مما يصلح أن يكون رادعا ، لعدة سنوات ، إلى أن يطبق الإسلام في كافة جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يطبق قانون العقوبات إلا بعد تطبيقه الإسلام في

--> ( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ص 535 ب 324 ح 3 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 228 باب الأجير والضيف ح 6 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 147 باب الإباق ح 3542 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 112 ب 8 ح 59 .