السيد محمد الحسيني الشيرازي

198

فقه العولمة

الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) * ( 1 ) وقال : * ( ووُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) * ( 2 ) جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه متبعين لأوليائه حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضله إنه حميد مجيد » ( 3 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام » ( 4 ) . وعن حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا » ( 5 ) . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ملك ينادي كل يوم : ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب » ( 6 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثلها كمثل الراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال ( 7 ) تحتها ثم راح

--> ( 1 ) سورة النجم : 31 . ( 2 ) سورة الكهف : 49 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 118 - 117 ب 122 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 128 باب ذم الدنيا والزهد فيها ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 12 ب 62 ح 20831 . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 64 ب 122 ح 32 . ( 7 ) أي نام قليلاً ، من القيلولة .