السيد محمد كاظم المصطفوي
74
فقه المعاملات
بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل حكي الإجماع عليه مستفيضاً أو متواتراً ( 1 ) . 2 - النصوص الكثيرة ، منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثمّ يدعه عنده فيقول : حتّى آتيك بثمنه ، قال : إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلَّا فلا بيع له ( 2 ) . دلَّت بمفهومها على بيان الموضوع والحكم أمّا الموضوع فهو عدم إعطاء الثمن في الفترة ( ثلاثة أيام ) . وأمّا الحكم فهو نفي اللزوم ( تحقّق الخيار ) ، وهذا المعنى ( نفي اللزوم ) إنما يستفاد من قوله عليه السلام « فلا بيع » ، على خلاف الظاهر ( ظاهر نفي البيع نفي الصحة لا نفي اللزوم ) اتّباعاً لفهم الأصحاب واستناداً إلى أصالة الصحة . أضف إلى ذلك ما أفاده المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : على أنه ( نفي اللزوم حقّ الفسخ ) هو المناسب للإرفاق للبائع ، إذ قد يدخل عليه الغرر بنقصان القيمة في هذه المدة . ( 3 ) الخصائص : 1 - يختصّ هذا الخيار بالبيع والبائع مورداً ونطاقاً ، وهذا هو القدر المتيقّن ممّا يستفاد من الأدلَّة الشرعية ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ ظاهر النصّ والفتوى اختصاص هذا الخيار بالبيع والبائع ، كما هو مقتضى الأصل ( أصالة عدم الخيار عند حدوث الشكّ فيه ) بل نفى بعض الأساطين الخلاف في الأول ، وحكى الإجماع في الثاني ( 4 ) 2 عدم الفورية : التحقيق أنّ الخيار لا يتقيّد بالفورية ، فإذا تأخر الفسخ عن أول وقته ( بعد ثلاثة أيام ) لا يزال حقّ الفسخ ثابتاً ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : فالقول بالتراخي لا يخلو من قوة ، إمّا لظهور النصّ ( الصحيحة المتقدّمة وغيرها ) وإمّا للاستصحاب . ( 5 )
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 51 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 356 ب 9 من أبواب الخيار ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 52 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 52 . ( 5 ) المكاسب : ص 247 .