محمد جواد مغنية
381
الفقه على مذاهب الخمسة
كانت معتدة من طلاق بائن ، أو فسخ تستحق فيه النفقة من أبي الطفل . واجرة الحضانة تجب في مال الولد ان كان له مال ، والا فعلى من تجب نفقته عليه ( الأحوال الشخصية أبو زهرة ) . السفر بالطفل : إذا أخذت الأم الطفل بالحضانة ، وأراد الأب السفر بولده ، ليستوطن به في بلد آخر ، قال الإمامية والحنفية : ليس له ذلك . وقال الشافعية والمالكية والحنابلة : بل له ذلك . أما إذا كانت الأم هي التي تريد السفر بالطفل ، فقال الحنفية لها أن تسافر به بشرطين : ان تنتقل إلى بلدها ، وأن يكون العقد وقع ببلدها الذي تنتقل إليه ، فإن فات أحد الشرطين منعت إلا إلى موضع قريب يمكن المضي اليه والعودة قبل الليل . وقال الشافعية والمالكية وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، الأب أحق بولده سواء أكان هو المنتقل أو هي . ( رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ) . وقال الإمامية : ليس للأم المطلقة أن تسافر بالولد الذي تحضنه إلى بلد بعيد بغير رضا أبيه ، وليس للأب أن يسافر بالولد إلى غير بلد الأم حال حضانتها له . التبرع بالرضاع والحضانة : الفرق بين الحضانة والرضاع ان الحضانة عبارة عن تربية الطفل ورعايته ، والرضاع إطعامه وتغذيته ، ومن هنا جاز أن تسقط الأم حقها بالرضاع ، ويبقى حقها بالحضانة ، فقد اتفق الإمامية والحنفية على أنه لو تبرعت امرأة بإرضاع الطفل مجانا ، وأبت الأم إلا الأجرة على الرضاع تقدم