محمد جواد مغنية

607

الفقه على مذاهب الخمسة

الولاية على الوقف الولاية على الوقف هي سلطة محددة برعايته وإصلاحه واستغلاله ، وإنفاق غلته في وجهها . وتنقسم الولاية إلى نوعين : عامة ، وخاصة . والعامة هي التي تكون لولي الأمر ، والخاصة ما كان لمن يوليه الواقف عند إنشاء الوقف ، أو يوليه الحاكم الشرعي . واتفقوا على أن الولي يجب ان يكون عاقلا بالغا راشدا أمينا ، بل اشترط الشافعية وكثير من الإمامية العدالة . والحق الاكتفاء بالأمانة والوثاقة ، مع القدرة على إدارة الوقف إدارة كاملة . واتفقوا على أن المتولي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير . وأيضا اتفقوا إلا مالكا على أن للواقف ان يجعل التولية حين الوقف لنفسه مستقلا ، أو يشترط معه غيره مدة حياته ، أو لأمد معين ، وله أن يجعل أمرها بيد غيره . وعن كتاب فتح الباري ان مالكا قال : لا يجوز للواقف أن يجعل الولاية لنفسه ، لئلا يصير كأنه وقف على نفسه ، أو يطول العهد ، فينسى الوقف ، أو يفلس الواقف ، فيتصرف فيه ، أو يموت ، فيتصرف فيه ورثته ، وإذا حصل الأمن من ذلك كله فلا بأس بأن يجعل الولاية في يده .