محمد جواد مغنية

443

الفقه على مذاهب الخمسة

الرجعة الرجعة في اصطلاح الفقهاء رد المطلقة واستبقاء زواجها ، وهي جائزة بالإجماع ، ولا تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولا عملها ، لقوله تعالى * ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) * وقوله : فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف » ، أي إذا اشرفن على انتهاء أجل عدتهن . وقد اتفقوا على أنه يشترط في المرتجعة أن تكون في عدة الطلاق الرجعي فلا رجعة للبائن غير المدخول بها ، لأنه لا عدة لها ، ولا للمطلقة ثلاثا ، لأنها تفتقر إلى محلل ولا للمطلقة في الخلع بعوض ، لانقطاع العصمة بينهما . واتفقوا على أن الرجوع يحصل بالقول ، واشترطوا ان يكون اللفظ منجزا غير معلق على شيء ، فلو أنشأ الرجعة معلقة ، وقال : أرجعتك إن شئت فلا تصح الرجعة « 1 » وعلى ذلك فإذا لم يصدر منه بعد هذا القول فعل أو لفظ منجز يدل على الرجعة حتى انتهت العدة تكون

--> « 1 » نقل صاحب الجواهر وصاحب المسالك الشهرة عند فقهاء الإمامية على عدم جواز التعليق في الرجعة وقال صاحب المسالك ج 2 باب الطلاق : « الا شهر عدم الوقوع حتى عند من يجوز تعليق الطلاق إلحاقا للرجعة بالنكاح » .