محمد جواد مغنية

444

الفقه على مذاهب الخمسة

المطلقة أجنبية عنه . واختلفوا في حصول الرجعة بالفعل كالوطء ومقدماته من غير أن يسبقه القول ، فقال الشافعية : لا بد ان الرجعة بالقول أو بالكتابة ، فلا تصح بالوطء حتى لو نوى به الرجعة ، ويحرم وطؤها في العدة ، وإذا فعل كان عليه مهر المثل ، لأنه وطء شبهة . وقال المالكية : تصح الرجعة بالفعل مع نية الرجعة ، أما إذ وطأ بدون هذه النية فلا تعود إليه المطلقة ، ولكن هذا الوطء لا يوجب حدا ولا صداقا ، كما أن الولد يلحق بالواطئ لو حملت ، ويجب ان تستبرئ بحيضة مع عدم الحمل . قال الحنابلة : تصح الرجعة بالفعل إذا وطأ فقط ، فمتى تحقق منه الوطء رجعت اليه ، ولو لم ينو الرجعة ، أما غير الوطء كاللمس والتقبيل بشهوة ، وما إلى ذاك فلا تحصل به الرجعة . وقال الحنفية : تتحقق الرجعة بالوطء ، وباللمس والتقبيل ، وما إليهما من المطلق والمطلقة بشرط حصول الشهوة ، وتصح الرجعة بالفعل من النائم والساهي والمكره والمجنون ، كما لو طلقها ، ثم جن ووطأها قبل خروجها من العدة . ( مجمع الأنهر باب الرجعة ) . وقال الإمامية : تتحقق الرجعة بالوطء والتقبيل واللمس بشهوة وبدونها : أو غير ذلك مما لا يحل إلا للأزواج . ولا يحتاج إلى تقدم الرجعة بالقول ، لأنها زوجة ما دامت في العدة بل لا يحتاج الفعل إلى نية الرجعة ، بل قال صاحب الجواهر : « لعل مقتضى إطلاق النص والفتوى ذلك حتى مع قصد عدم الرجوع » وقال السيد أبو الحسن في الوسيلة : « يحتمل قويا كونه رجوعا ، وان قصد العدم » . ولا عبرة عند الإمامية بالفعل إذا حصل من النائم والساهي والمشتبه ، كما لو قاربها ظانا انها ليست مطلقته .