محمد جواد مغنية
413
الفقه على مذاهب الخمسة
حال غيابه عنها بحيث يتعذر عليه معرفة حالها : هل هي في حيض أو في طهر ، والمحبوس كالغائب . وقال الإمامية : ان الزوجة التي في سن من تحيض ، ولا ترى الدم خلقة ، أو لمرض ، أو نفاس لا يصح طلاقها إلا بعد أن يمسك عنها الزوج ثلاثة أشهر ، وتسمى هذه بالمسترابة . الصيغة : قال الإمامية : لا يقع الطلاق إلا بصيغة خاصة ، وهي أنت ( طالق ) أو فلانة طالق ، أو هي طالق ، فلو قال : الطالق أو المطلقة أو طلقت أو الطلاق أو من المطلقات ، وما إلى ذلك لم يكن شيئا ، حتى ولو نوى الطلاق ، لأن هيئة ( طالق ) لم تتحقق ، وان تحققت المادة ، ويشترط أن تكون الصيغة فصيحة غير ملحونة ولا مصحفة ، وأن تكون مجردة عن كل قيد حتى ولو كان معلوم التحقق مثل إذا طلعت الشمس ونحو ذلك . ولو خير زوجته ، وقصد تفويض الطلاق إليها ، فاختارت نفسها بقصد الطلاق لا يقع عند المحققين من الإمامية ، وكذلك لا يقع لو قيل له : هل طلقت زوجتك ؟ فقال : نعم قاصدا إنشاء الطلاق . ولو قال : أنت طالق ثلاثا ، أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق تقع طلقة واحدة مع تحقق الشروط . ولا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالإشارة إلا من الأخرس العاجز عن النطق . ولا يقع بغير العربية مع القدرة على التلفظ بها . والأولى للأعجمي والأخرس أن يوكلا بالطلاق عنهما ان أمكن . وكذلك لا يقع الطلاق عند الإمامية بالحلف واليمين ، ولا بالنذر والعهد ، ولا بشيء الا بلفظ ( طالق ) مع تحقق الشروط والقيود . قال صاحب الجواهر نقلا عن الكافي : « ليس الطلاق إلا كما روى