ابن فهد الحلي

194

المهذب البارع

القول في مناسك منى يوم النحر وهي رمي جمرة العقبة ، ثم الذبح ، ثم الحلق . أما الرمي : فالواجب فيه النية ، والعدد وهو سبع ، وإلقاؤها بما يسمى رميا ، فلو تممها حركة غيره لم يجز . والمستحب ، الطهارة والدعاء ، ولا يتباعد بما يزيد عن خمسة عشر ذراعا وأن يرمي خذفا ( 1 ) والدعاء مع كل حصاة ، ويستقبل جمرة العقبة ويستدبر القبلة وفي غيرها يستقبل الجمرة والقبلة . وأما الذبح ففيه أطراف : الأول : في الهدي ، وهو واجب على المتمتع خاصة ، ومفترضا ومتنفلا ولو كان مكيا ، ولا يجب على غير المتمتع . ولو تمتع المملوك كان لمولاه إلزامه بالصوم ، أو أن يهدي عنه . ولو أدرك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة والصوم مع التعذر . وتشترط النية في الذبح ، ويجوز أن

--> ( 1 ) قد جاء خذف الحصى في الحديث والمشهور في تفسيره أن تضع الحصاة على بطن إبهام يدك اليمنى وتدفعاه بظفر السبابة وهو من باب ضرب ، وفي الصحاح : الخذف بالحصا الرمي بها بالأصبع ، وفي رواية البزنطي عن الكاظم عليه السلام تخذفن خذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة وفي المصباح خذفت الحصاة خذفا رميتها بطرفي الإبهام والسبابة ( مجمع البحرين لغة خذف ) . ( 2 ) لاحظ الوسائل : ج 2 ، الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 4 .