ابن فهد الحلي

188

المهذب البارع

ويكره الخروج قبل الفجر إلا لمضطر ، كالخائف والمريض . ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس ، والدعاء عند نزولها وعند الخروج منها . وأما الكيفية فالواجب فيها النية والكون بها إلى الغروب ، ولو لم يتمكن من الوقوف نهارا ، أجزأه الوقوف ليلا ، ولو قبل الفجر . ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما بالتحريم ، لم يبطل حجه ، وجبره ببدنة ولو عجز صام ثمانية عشر يوما ، ولا شئ عليه لو كان جاهلا أو ناسيا . و ( نمرة ) و ( ثوية ) و ( ذو المجاز ) و ( غرنة ) و ( الأراك ) حدود ، لا يجزئ الوقوف بها . والمندوب : أن يضرب خباءه ب‍ " نمرة " وأن يقف في السفح مع ميسرة الجبل في السهل ، وأن يجمع رحله ، ويسد الخلل به وبنفسه ، والدعاء قائما . ويكره الوقوف في أعلى الجبل ، وقاعدا أو راكبا . وأما اللواحق فمسائل : الأولى : الوقوف ركن ، فإن تركه عامدا بطل حجة ، ولو كان ناسيا تداركه ليلا ، ولو إلى الفجر ولو فات اجتزأ بالمشعر . الثانية : لو فاته الوقوف الاختياري وخشي طلوع الشمس لو رجع ، اقتصر على المشعر ليدركه قبل طلوع الشمس . وكذا لو نسي الوقوف ب‍ ( عرفات ) أصلا اجتزأ بإدراك المشعر قبل طلوع الشمس .