محمد جواد مغنية

93

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وعلينا أن نسمع ، ونطيع ، ولذا ارجع صاحب الجواهر الأمر في معرفة السن إلى الشارع إذا اشتبه البلوغ ، ولم نتمكن من معرفته . وثبت عن أهل البيت عليهم السّلام ان سن البلوغ في الذكر خمس عشرة سنة . وفي الأنثى تسع سنين فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : متى يؤخذ الغلام في الحدود التامة ؟ قال : « إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أنبت قبل ذلك . قال السائل : فالجارية متى تجب عليها الحدود ؟ قال الإمام عليه السّلام : ان الجارية ليست مثل الغلام ، أنها متى تزوجت ودخل بها ، ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في البيع والشراء » ( 1 ) . قال صاحب الجواهر : « هذا المشهور بل هو الذي استقر عليه المذهب » . ثبوت البلوغ بالإقرار : قال أكثر الفقهاء : ان بلوغ الصبي يثبت بمجرد إقراره ومن غير يمين إذا ادعى البلوغ بالاحتلام في وقت يحتمل بلوغه فيه . أما إذا ادعى البلوغ في السنة فعليه أن يثبت ذلك بالبينة . هذا ما قاله الفقهاء ، وسنبين ما فيه في باب الإقرار فقرة « المقر » رقم 1 . وفي الجزء الثالث من هذا الكتاب تكلمنا عن البلوغ بفصل مستقل بلغ 8 صفحات تعرضنا فيه لإسلامه ، وعبادته ووصيته وصدقته وطلاقه وضمانه

--> ( 1 ) قد يظن البعض أن القول ببلوغ الأنثى بالتسع مما تفرد به الفقه الجعفري ، ولكن جاء في كتاب ابن عابدين ، وهو من أهم المراجع عند الأحناف ، جاء في الجزء الخامس ص 100 طبعة 1326 ما نصه بالحرف : « وأدنى مدة البلوغ للذكر اثنتا عشرة سنة ، وللأنثى تسع سنين ، وهو المختار كما في أحكام الصغار » .