محمد جواد مغنية
89
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الحجر معناه : الحجر ، بفتح الحاء وسكون الجيم ، معناه في اللغة المنع ، ومنه قوله تعالى : * ( ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ) * ( 1 ) . وعند الفقهاء منع الإنسان من التصرف في أمواله كلها ، أو بعضها . وله أسباب ، منها الرهن ، فان الراهن يمنع من التصرف في ماله المرهون ، ومنها المرتد ، عن فطرة حيث تنتقل أمواله في حياته إلى ورثته ، وكذا المشتري يمنع عما اشتراه ، حتى يدفع الثمن ، والبائع عن الثمن المعين ، حتى يسلم المبيع . والأسباب التي نتكلم عنها في هذا الفصل خمسة : الجنون ، والصغر ، والمرض ، والسفه ، والإفلاس . ثم أن الحجر على المريض مرض الموت عما زاد عن ثلث ماله لمصلحة الورثة ، والحجر على المفلس في أمواله لأصحاب الدين . أما الحجر على المجنون ، والصغير ، والسفيه فلمصلحتهم . شرعية الحجر : والحجر ثابت بالإجماع والنص ، ومنه قوله تعالى : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ
--> ( 1 ) الفرقان : 22 .