محمد جواد مغنية
42
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
والاختصاص ، فينتقل هذا الحق منه إلى غيره دون رقبة الأرض وعينها ، ومنها ان الأصل في الأرض أن تكون الموات ، حتى يثبت العكس . أمّا الأرض التي كانت مواتا حين الفتح فهي للإمام ، أي للدولة ، ومن أحياها فهو أولى بالتصرف فيها من غيره ، لعموم : « من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وهو أحق بها . والأرض للَّه ، ولمن عمرها » . وتجدر الإشارة إلى أن الأرض العامرة بطبيعتها هي ملك للدولة ، لقول الإمام عليه السّلام : « كل أرض لا رب لها فهي للإمام » . 2 - أرض من أسلم أهلها طوعا ، كالمدينة المنورة والبحرين وأطراف اليمن واندنوسيا . والعامر من هذه الأرض لأهلها ، ولا شيء عليهم سوى الزكاة ، ويجوز بيعها ، والتصرف فيها بشتى أنحاء التصرف . أمّا الموات منها فللدولة ، ومن سبق إلى إحيائه فهو أحق به من غيره ، تماما كالموات مما فتح عنوة . 3 - أرض الصلح ، وهي التي فتحها المسلمون بغير قتال ، بل بالصلح بينهم وبين أهلها على أن تكون الأرض لأربابها لقاء ما يبذلونه من ناتجها ، أو من غيره ، ويجب الوفاء بما تم عليه الصلح ، والعامر منها ملك لأهله يتصرفون فيه كما يشاؤن ، أما الموات فللدولة ، ومن سبق إلى إحيائه فهو أحق به من غيره . 4 - الأنفال ، وتشمل الأرض التي ملكها المسلمون من غير قتال ، سواء أكانت عامرة فانجلى عنها أهلها ، أو مكنوهم منها طوعا مع بقائهم فيها ، وأيضا تشمل كل أرض ميتة ، سواء أكانت في البلاد المفتوحة عنوة ، أو بالصلح ، أو بقبول دعوة الإسلام ، وسواء أكانت مملوكة ثم باد أهلها ، أو لم تملك من رأس ، كالمفاوز وسواحل البحار ، وأيضا تشمل رؤوس الجبال وبطون الأودية والاحراج .