محمد جواد مغنية

41

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

احياء الموات الأرض : للأرض أربعة أقسام عند الفقهاء : 1 - الأرض التي فتحها المسلمون عنوة نتيجة الجهاد ، لانتشار الإسلام ، كأرض العراق ، وسوريا ، وإيران ، والعامر من هذه الأرض حين الفتح ملك للمسلمين جميعا من وجد منهم ، ومن يوجد ، والنظر فيها للإمام ، أي للدولة ، تقبلها لمن تشاء من أهلها أو من غيرهم بالنصف أو الأقل أو الأكثر ، ويصرف الناتج في المصالح العامة . وقال الفقهاء ان هذا النوع من الأرض - العامر حين الفتح - لا يجوز بيعه ، ولا هبته ، ولا وقفه ، ولا توريثه ، لأنّه ملك للكل . ومما استدلوا به قول الإمام الصادق عليه السّلام : « ومن يبيع أرض الخراج ، وهي ملك لجميع المسلمين ؟ » . ولكن هذه الفتوى نظرية وكفى ، لا أعرف أحدا عمل بها ، فإن الناس ، كل الناس ، حتى الفقهاء يعاملون صاحب اليد على الأرض الخراجية معاملة المالك من البيع والشراء والوقف والتوريث ، وما إلى ذلك . ويوجهون أو يؤولون أعمالهم بتأويلات لا تركن إليها النفس ، منها أن لصاحب اليد نحوا من الحق