محمد جواد مغنية
31
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
العهد : للعهد في اللغة معان شتى ، منها التفقد والحفظ ، وفي اصطلاح الفقهاء أن يعاهد اللَّه سبحانه على فعل شيء أو تركه . وقد أمر اللَّه بالوفاء بالعهد ، وأثنى على الذين يفون به ، قال عز وجل : * ( والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ) * ( 1 ) . وقال : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله عَلَيْهِ ) * ( 2 ) . ويصح العهد من غير قيد ، كقولك : أعاهد اللَّه أن أفعل كذا . وأيضا يصح معلقا على شيء ، كقولك : ان رزقت ولدا فعليّ عهد اللَّه أن أفعل كذا . ومتعلق العهد تماما كمتعلق اليمين ، فيصح على فعل الواجب والمستحب ، والمباح المتساوي الطرفين ، ولا يصح على فعل المحرم والمكروه ، وأيضا يعتبر في المعاهد ما يعتبر في الحالف من الشروط . وإذا صارت مخالفة العهد أولى وأجدى للمعاهد من الموافقة انحل العهد ، واتبع المعاهد ما هو الأصلح له ، ولا كفارة عليه . كفارة العهد : ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن كفارة العهد عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . بين الناذر والحالف والمعاهد : يتضح من جميع ما سبق أن كلا من الناذر والمعاهد والحالف يشترك مع
--> ( 1 ) البقرة : 177 . ( 2 ) الأحزاب : 23 .