محمد جواد مغنية
30
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
* ( لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * : المراد باللغو في اليمين ما جرت عليه عادة الناس من قول : لا واللَّه . بلى واللَّه من غير يمين يقطع به مال ، أو يظلم به أحد ، وهو المروي عن الإمامين : الباقر والصادق عليهما السّلام . يمين البراءة : يمين البراءة أن يقول : هو بريء من اللَّه ، أو من رسوله ، أو من آله ، أو من دين الإسلام ان فعل كذا ، أو إن كان قد فعل كذا . ولا تنعقد اليمين بشيء من ذلك ، وهي من أشد المحرمات والكبائر ، فلقد بالغ الرسول الأعظم وأهل بيته في النهي عنها ، ففي الحديث الشريف : « من قال : هو بريء من دين الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال ، وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما ، وقال الإمام عليه السّلام : من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد بريء . أعوذ باللَّه وأستغفره . كفارة اليمين : أجمعوا بشهادة صاحب الجواهر والمسالك على أن الحانث يخير بين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ، لقوله تعالى : * ( لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) * ( 1 ) . وجاء عن أهل البيت عليهم السّلام روايات كثيرة في معنى هذه الآية الكريمة .
--> ( 1 ) المائدة : 89 .