محمد جواد مغنية

110

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

على حقوق الغرماء ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : ان رسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أول ما يبدأ به من المال الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث » . قال صاحب الجواهر : وإذا استثنى الكفن الذي هو كسوة الميت فإن الحي أعظم حرمة منه . حبس المديون : يقسم المديون بالنظر إلى ثبوت عسرة ويسره إلى الأقسام التالية : 1 - أن يكون له مال ظاهر ، بحيث يعد عند عارفيه من أهل اليسار ، وهذا ان امتنع عن الوفاء رفع الدائن أمره إلى الحاكم ، والحاكم بدوره مخير بين حبسه ، حتى يوفي المديون بنفسه ما عليه من الدين ، وبين أن يبيع الحاكم بعض أمواله ، ويفي عنه ، لحديث : « لي الواجد تحل عقوبته وعرضه » واللي المطل ، والواجد الميسور ، والعقوبة الحبس ، وما إليه من التعزير الذي يراه الحاكم ، والعرض الاغلاظ للمديون بالقول ، كأن يقول له : يا ظالم ونحوه . وقد ثبت أن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام كان يحبس المديون ، إذا ماطل أرباب الدين ، ثم يأمر بقسمة أمواله بين الغرماء . وهذا الحكم يشمل كل من ثبت يسره ومقدرته على الوفاء بإقراره أو بالتواتر أو بالبينة . 2 - أن لا يكون له مال ظاهر ، ولم يكن عنده مال معهود في السابق ، وأن يقول : لا أملك شيئا فإن صدقه الغريم وجب عليه الانتظار وإلَّا فعلى الغريم البينة ، وعلى المديون اليمين ، لأن الغني واليسر أمر حادث ، والأصل عدمه ، ومتى حلف يمهل إلى ميسرة ، لقوله تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * . 3 - أن لا يكون له الآن مال ظاهر ، ولكن كان غريمه قد أقرضه مالا ، أو