محمد جواد مغنية
111
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
باعه سلعة ، ولم يقبض ثمنها ، والمدعي يدعي تلفها ، وهذا يحبس ، حتى يثبت الإعسار ، لأن الأصل بقاء ذلك الدين الذي كان في يده حتى يثبت العكس . 4 - أن لا يكون له مال ظاهر ، ولكن كان له مال معهود في السابق ، وادعى تلفه ، وهذا يحبسه الحاكم حتى يثبت إعساره ، لأن الأصل بقاء المال الذي كان عنده ، حتى يثبت الإعسار ، وعلى هذا تحمل الرواية القائلة : ان عليا عليه السّلام كان يحبس ، حتى يثبت الإعسار . ويثبت الإعسار بأن تشهد البينة أن المال الذي كان عنده قد تلف ، ولم يبق منه شيء . وتقبل هذه الشهادة لأن مفادها الإثبات ، وهو التلف . وان لم تشهد البينة على التلف ، بل شهدت بالإعسار دون أن تبين السبب فلا تقبل إلَّا إذا علمنا أن هذه البينة مطلعة على أحوال المديون بالمعاشرة الأكيدة ، لأن الشهادة بالإعسار شهادة بالنفي وعدم المال . وبديهة أن الشهادة بالنفي غير مسموعة إلَّا أن ترجع إلى الإثبات ، ولا يمكن أن تفيد الإثبات هنا إلَّا إذا اطلع الشهود على حال المديون ، وعرفوا معرفة حسية بأنه لا يملك شيئا ، وان لم تكن البينة مطلعة على حقيقته كان للغرماء اليمين على المديون . هذا شرح لما جاء في كتاب الجواهر والمسالك دون الإشارة إلى الخلاف بين الفقهاء ، بل نسبه صاحب الحدائق إليهم بلا استثناء . مسائل : 1 - إذا قسم الحاكم مال المفلس على الغرماء ، ثم ظهر غريم لم يكن يعلم به ، وليس له عين مال كي يختار الفسخ ويسترجعها بسبب الفلس ، فهل تنتقض القسمة ، وتبطل من رأس ، أو تبقى القسمة ، ولكن يرجع الغريم الجديد على كل