محمد جواد مغنية
109
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
له الغرماء في تقسيم المال الموجود ؟ اتفقوا كلمة واحدة على أن الدّين يثبت في ذمة المفلس للمقر له ، واختلفوا في أن المقر له : هل يشارك الغرماء في المال الموجود ؟ قال الشهيد الثاني في المسالك : الأقوى عدم المشاركة . وقال صاحب الجواهر : « هو - أي عدم المشاركة - قوي جدا . لصدق كون الإقرار في حق الغير فيكون ممنوعا » . يريد أن إقرار المفلس لا ينفذ على الغرماء الذين تعلق حقهم بالمال الموجود . وبتعبير ثان أن المفلس لا يملك التصرف في ماله فلا يملك الإقرار به لأحد ، لا صراحة ولا ضمنا . المستثنيات : يستثني من الحجر على أموال المفلس دار سكناه ، وكل ما تدعو إليه الضرورة كثيابه ، وقوت يوم له ، لمن يعول ، والكتب التي لا يستغني عنها أمثاله ، وأدوات الصناعة التي يكتسب منها قوته ، وأثاث البيت الضروري ، كالفرشة واللحاف ، والقدر والإبريق ، وما إلى ذلك مما لا غنى لأحد عنه في حالته الراهنة . والذي ثبت عن أهل البيت عليهم السّلام استثناء الدار والخادم ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا تباع الدار ولا الجارية في الدين ، لأنه لا بد للرجل من ظل يسكنه ، وخادم يخدمه . وقال : أيضا لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين . وقد استكشف الفقهاء من استثناء البيت والخادم استثناء كل ما تدعو إليه الضرورة الماسة ، بل إن استثناء البيت والخادم يدل على استثناء الثياب وما في حكمها بطريق أولى ، وهذه الأولية يعبر عنها الفقهاء بمفهوم الموافقة تارة ، وبفحوى الخطاب أخرى . هذا ، إلى أنّه قد ثبت بالنص استثناء الكفن وتقديمه