محمد جواد مغنية

106

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

المفلس معناه : تقدم الكلام عن المجنون والصغير والسفيه والمريض ، وبقي المفلس - بكسر اللام - وهو في اللغة من لا مال ، ولا عمل له يسد حاجته . وعند الفقهاء من حجر الحاكم عليه لديون تستغرق جميع أمواله ، فالمديون لا يمنع من التصرف في أمواله بالغة ما بلغت ديونه إلَّا بعد أن يحجر عليه الحاكم ، قال صاحب الجواهر : « المفلس شرعا من حجّر عليه لقصور ماله عن ديونه . فقبل الحجر لا يسمى المديون مفلسا شرعا ، وان استغرقت ديونه أمواله ، وزادت ، ويشهد لذلك التأمل في كلمات الفقهاء » . الشروط : لا يحجر الحاكم على المديون إلَّا بعد توافر الشروط التالية : 1 - أن تثبت الديون عند الحاكم . بداهة ، أن الحجر يقع من الحاكم ، فلا بد من ثبوت الديون عنده بإقرار المديون ، أو البينة ، وما إليها من طرق الإثبات . 2 - أن تكون أمواله قاصرة عن وفاء الديون التي عليه ، فإذا كانت زائدة على الديون أو مساوية لها فلا يحجر عليه بالإجماع ، قال صاحب المسالك : « هذا