محمد جواد مغنية

107

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

هو الحكم عند علمائنا أجمع ، والدائن - في مثل هذه الحال - يطالب المديون فإن لم يسدد ما عليه يرفع الدائن الأمر إلى الحاكم ، والحاكم بدوره مخير بين حبس المديون إلى أن يقضي ما عليه ، وبين أن يبيع متاع المديون ، ويقضي به الدين » . 3 - أن يكون الدين حالا غير مؤجل ، لعدم الاستحقاق مع التأجيل . هذا ، إلى أن اللَّه سبحانه قد يسهل الوفاء عند حلول الأجل ، وإذا كان بعض الدين حالا ، وبعضه مؤجلا نظر : فان وفت أموال المديون بالدين الحال فلا حجر ، وان قصرت يحجر . وإذا حجر بالديون المعجلة تبقى المؤجلة إلى حينها . قال صاحب الجواهر : « لو كان بعضها حالا حجر عليه مع القصور وسؤال أربابها ، فيقسم ماله حينئذ بينهم ، ولا يدخر للمؤجلة شيء » . 4 - أن يكون الحجر بطلب الدائنين كلهم ، أو بعضهم ، لأن الحق للغرماء ، فلا يتبرع الحاكم من تلقائه بالحجر لأجلهم ، إلَّا أن تكون الديون لمن للحاكم الولاية عليه ، كاليتيم والمجنون والسفيه . بعد الحجر : اتفقوا على أن المفلس يمنع من التصرف في أمواله التي كانت موجودة حين التحجير ، واختلفوا فيما إذا تجدد له مال بعده ، فهل يمنع منه أيضا لمصلحة أرباب الدين ، أو لا ؟ وللفقهاء في ذلك قولان أصحهما أنّه لا يمنع من التصرف فيما يحصل له من المال بعد التحجير ، لأن الحجر تعلق بأمواله الحاضرة حين الحجر فلا يشمل غيرها ، ومنعه عن التصرف بالمال المتجدد يحتاج إلى حكم الحاكم بالحجر ثانية ، إذ لا حجر من غير حكم .