محمد جواد مغنية
100
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
النصوص إلَّا أن المراد منه ما يشمل الجد . بل يقدم عقده على عقد الأب مع المعارضة - ثم قال بعد فاصل طويل - أما الولاية للوصي المنصوب من الوصي قيما على أطفاله فهي ثابتة بالنص والإجماع ، ولكن بحسب ما هو مجعول له من الموصي من حيث الإطلاق والتقييد . فإن أطلق فلا إشكال في نفوذ ما يتولى من مصالحهم في حفظ نفوسهم وأموالهم ، وأخذ الحقوق الراجعة إليهم ، وغير ذلك من بيع وإجارة ومزارعة ومساقاة ، ونحو ذلك - مما يتعلق بإصلاح أموالهم ، كما لا إشكال في المنع عن فعل بعض ما كان للأب جوازه من حيث الأبوة . ولعل من ذلك - أي من المنع - تزويج الصغير والصغيرة ، وإن كان قيما » . وسنتعرض لهذه المسألة الهامة ، ونبين ما هو الحق فيها في باب الزواج إن شاء اللَّه . الجنون المتجدد بعد الرشد : فرّق جماعة من الفقهاء بين الجنون المتصل بالصغر ، وبين الجنون المتجدد بعد البلوغ والرشد ، وقالوا : ان الولاية للأب والجد تثبت على المجنون الأول ، أمّا الثاني فإنها للحاكم ، لأن ولايتهما قد سقطت والساقط لا يعود إلَّا بدليل . ومن طريف ما قرأته من الأدلة على ذلك ما نقله صاحب مفتاح الكرامة عن البعض من أن العلماء ورثة الأنبياء ، ولا شك أن الولاية ثابتة للأنبياء فتكون للعلماء بمقتضي الوراثة . ويلاحظ بأن العلماء يرثون الأنبياء في بيان الأحكام الشرعية ، والدعوة إلى الدين ، والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفصل الخصومات والمحافظة على أموال القاصرين والغائبين ، أما نيابتهم عن الأنبياء في السلطة ،