محمد جواد مغنية
81
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
إلى غيره ببيع أو صلح أو حوالة بطلت الكفالة ، لأن النقل بالإرث غير النقل بالمعاوضة ، لأن الإرث يقتضي نقل جميع ما كان للموروث من حق إلى الوارث ، أما المعاوضة فتقتصر على ما وقع عليه العقد ، وعقد الكفالة كان بين الكفيل والمكفول له ، فإذا نقل المكفول له حقه عنه إلى غيره ذهب ركن من أركان العقد ، فيبطل لارتفاع موضوعه . التنازع : إذا اعترف كل من الكفيل والمكفول له بالكفالة ، ثم قال الكفيل للمكفول له : وقعت الكفالة فاسدة ، لأنه لا حق لك على المكفول . وقال المكفول له : بل هي صحيحة كان القول قوله بيمينه ، لأن الأصل صحة العقد ، حتى يثبت العكس . وإذا حلف المكفول له على صحة الكفالة ، وأثبت دينه على المكفول عند الحاكم ألزم به الكفيل ، ولا يرجع بما أداه على المكفول ، لاعترافه ببراءة ذمته . وإذا اعترف الكفيل بصحة الكفالة ، ولكنه قال للمكفول له : لقد أدى الغريم ما لك عليه من حق ، أو قال أبرأته منه وأنكر المكفول ذلك فالقول قول المكفول له أيضا ، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وإذا حلف المكفول له اليمين على عدم الأداء والإبراء سقطت دعوى الكفيل . وإذا رد المكفول له اليمين على الكفيل ، وحلف الكفيل سقطت الكفالة فقط ، وبقي الحق بين المكفول له والمكفول قائما ، لأن الإنسان لا يبرأ بيمين غيره . ولو أن المكفول جاء بعد انتهاء الدعوى بين الكفيل والمكفول له ، وقال للمكفول له : أديتك ما علي ، أو قال : أبرأتني منه ، فعلى المكفول له أن يحلف أيضا للمكفول على عدم الإبراء والأداء ، ولا يكتفى بيمينه الأولى للكفيل ، لأن