محمد جواد مغنية

64

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

أجل ، يجوز التحويل من المفلس على البريء من ديونه ، لأنه نظير الاقتراض منه الذي يصح باتفاق الفقهاء . 4 - أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل للمحال ، سواء أكان ثبوته مستقرا ، كالقرض وثمن المبيع اللازم ، أو غير مستقر ، كمهر الزوجة قبل الدخول وثمن المبيع في زمن الخيار ، فالمهم أن يكون ثابتا في الذمة بأي نحو من أنحاء الثبوت ، أمّا إذا لم يكن ثابتا في الذمّة أصلا فيكون وكالة بلفظ التحويل ، إذ لا يشترط في الوكالة لفظ خاص ، فإذا قال لك قائل غير مدين لك بشيء قال : قد أحلتك بالدين الذي لي على فلان فاقبضه منه كان هذا وكالة بلفظ الحوالة ، فإذا قبضت المال يبقى في يدك أمانة لصاحبه . ولا فرق في الحق المحال به بين أن يكون عينا كالدراهم والحبوب ، أو منفعة كمن استأجر آخر ليوصله بالسيارة إلى بلد معلوم ، أو عملا كمن استأجره ليبني له حائطا دون أن يشترط عليه المباشرة بنفسه ، فإن الحوالة تصح في ذلك كله . وتسأل : إذا قال انسان لآخر : أقرضني وخذ عوضه من زيد فرضي المخاطب بالإقراض والأخذ من زيد ، كما رضي زيد بالوفاء ، فهل يصح مثل هذا ؟ وفي حال الصحة فمن أي باب يكون ، مع العلم بأنه ليس ضمانا بالمعنى الأخص ، ولا حوالة ، لأن المفروض أن ذمة القائل لم تشتغل بعد بالقرض . وأجاب السيد صاحب العروة الوثقى : « بأن هذا صحيح من باب الحوالة ، لصدق اسمها عليه » . والأولى في الجواب هو ما سبق مرات من أنّه ليس من الضروري إذا لم يصح حوالة ، ولا ضمانا بالمعنى الأخص أن لا يصح إطلاقا ، ولو باعتبار آخر ،