محمد جواد مغنية
65
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
وهو أن يكون هذا تعهدا مستقلا بنفسه ، كسائر العقود غير المسماة التي يحكم بصحتها ووجوب الوفاء بها لمجرد صدق اسم العقد عليها في نظر أهل العرف . ولو اشترط المحال عليه تأجيل الوفاء ، ورضي المحال صح ، وإن كان الدين حالا . ولو اشترط المحال التعجيل ورضي المحال عليه صح أيضا ، وإن كان الدين عليه مؤجلا ، عملا بحديث « المؤمنون عند شروطهم » . 5 - ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر ، وصاحب مفتاح الكرامة إلى أنّه يشترط علم الثلاثة بجنس ومقدار المحال به ، لأن الجهل يستدعي الغرر ، ويتعذر معه الوفاء ، والأخذ والعطاء . 6 - أن يكون المحال عليه قادرا على الوفاء وقت الحوالة ، أو علم المحال بإعسار المحال عليه ورضي بالتحويل ، أمّا إذا جهل الإعسار عند التحويل ، ثم علم فله حق الفسخ والرجوع على المحيل . وإذا كان عند التحويل مليا ، ثم تجدد الإعسار فلا فسخ . فلقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يحيل الرجل على الصيرفي ، ثم يتغير حال الصيرفي ، أيرجع على صاحبه إذا أحيل عليه ورضي ؟ قال الإمام عليه السّلام : لا . والمفهوم من تغير حال الصيرفي إفلاسه بعد أن كان مليا عند التحويل . لزوم الحوالة وبراءة ذمة المحيل : متى تمت الشروط صحت الحوالة ، ولزمت بحق الثلاثة ، ولا يجوز لواحد منهم العدول عنها ، وتبرأ ذمة المحيل من دين المحال ، وتشتغل ذمة المحال عليه ، ولا يحق للمحال أن يطالب المحيل بشيء ، حتى وان لم يستوف من