محمد جواد مغنية
63
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
براءة ذمة المحال عليه ، ويبتني التعريف الثاني على أن الحوالة لا تتحقق إلَّا مع اشتغال ذمة المحال عليه ، هذا ، مع العلم بأن الجميع على وفاق في أن التعهد من البريء يقع صحيحا ، ولكنه يسمى ضمانا وحوالة عند أهل التعريف الأول ، ويسمى ضمانا فقط ولا يسمى حوالة عند أهل التعريف الثاني ، فالاختلاف - إذن - في الشكل والتسمية ، لا في الجوهر . وهذا ملخص أقوال الفقهاء ، أما الناس العاديون فإنهم يفهمون من معنى الحوالة أن المدين يحيل الدائن في وفاء دينه على غيره ، ولا يلتفتون إطلاقا إلى أن المحال عليه مطلوب للمحيل ، أو غير مطلوب . الشروط : 1 - أن يرضى المحيل ، والمحال ، والمحال عليه ، حسبما تقدم ، أجل ، إذا تبرع متبرع عن المحيل بوفاء دينه فلا يشترط رضاه ، كائنا من كان المتبرع ، لأن وفاء الدين وضمانه لا يشترط فيه رضا المدين . 2 - ذهب المشهور إلى أن الحوالة لا بد أن تكون منجزة غير مغلقة على شيء تماما كما هي الحال في الضمان ، فإذا قال المحال للمحيل : قبلت التحويل على فلان بشرط إذا لم يدفع لي رجعت عليك بطل الشرط والتحويل ، وبقي كل شيء على ما كان . ويلاحظ بأن هذا ان لم يصح تحويلا فإنه يصح باسم آخر ، والمهم أن يصدق على هذا التعهد وأمثاله اسم العقد عند أهل العرف ، ومتى صدقت التسمية وجب الوفاء ، وسبق البيان في فصل الضمان فقرة « الصيغة » . 3 - أن يكون كل من المحيل والمحال ، والمحال عليه أهلا للتصرفات المالية .