محمد جواد مغنية
36
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا ، إله أن يركبه ؟ قال : إن كان يعلفه فله أن يركبه ، وإن كان يعلفه صاحبه فليس له أن يركبه . وأجاب صاحب الجواهر بأن الحديث والرواية محمولان على اتفاق الراهن والمرتهن على ذلك ، وان لم يمكن الحمل على الاتفاق ، أو غيره من معاني التأويل فيتجه طرحهما ، لأن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف إلَّا باتفاقهما معا . وغير بعيد أن تكون العادة قائمة على ذلك عند ورود النص ، فيحمل على الإرشاد إلى العادة المتبعة في ذلك العهد ، وهي تباني أهل العرف أن ينفق المرتهن وينتفع لقاء الإنفاق ، فإذا تغيرت العادة فالمحكم الأصل الشرعي القاضي بأن المنفعة للمالك ، والنفقة عليه : وان المرتهن ممنوع من التصرف في المرهون إلَّا بإذن الراهن . التنازع : 1 - إذا كانت العين في يد الدائن فقال : هي رهن عندي على الدين . وقال مالكها : بل هي وديعة عندك ، فمن هو المدعي ؟ . ومن المنكر ؟ ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن المالك منكر ، والدائن مدع ، لأن الأصل عدم الارتهان ، وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجلين اختلفا في مال أنّه قرض أو وديعة ، فقال الإمام عليه السّلام : القول قول صاحب المال بيمينه . 2 - إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى ورثته ، وإذا قال الراهن : لست أمينا من الورثة على المرهون كان له ذلك ، فان اتفقا على وضعه عند أمين فذاك ، وإلا وضع أمانة عند الحاكم الشرعي ، أو من يختاره .