محمد جواد مغنية
27
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
فاسدا غير مفسد للرهن ، كاشتراط أن لا يباع المرهون إلَّا بالثمن الذي يريده الراهن ، وان زاد عن القيمة السوقية أضعافا ، ومنه ما يكون فاسدا ومفسدا ، كما إذا اشترط المرتهن أن يكون المرهون مبيعا له ان لم يؤد الراهن الحق ، قال صاحب الجواهر : اتفق الفقهاء قولا واحدا على فساد الشرط والرهن ، لأن الأصل عدم انتقال العين عن ملك صاحبها ، ولأن الشيء الواحد لا يكون مرهونا ومبيعا في آن واحد ، ولأن البيع لا يوجد إلَّا بوجود سببه وهو الصيغة ، مع سائر الشروط . هذا بالقياس إلى فساد الشرط ، أمّا فساد الرهن فلأنه قد حدد بعدم الأداء ، وسبق أن لا يحدد بشيء ، وانما ينحل حكما بالأداء أو الإبراء من الحق . أمّا كيف يستوفي المرتهن حقه من المرهون فيأتي البيان في فقرة « تعذر الوفاء من غير المرهون » . المرهون : ذهب المشهور إلى أن المرهون يجب أن يكون عينا يصح تملكها وبيعها ، ويمكن تسليمها ، وأن تكون معلومة غير مجهولة ، تماما كالمبيع . فلا يصح على ما قالوه رهن ما في الذمة من الدين ، لأنه أمر كلي لا وجود له في الخارج ، فلا يمكن قبضه . وهذا يتم بناء على أن القبض شرط في الرهن ، أمّا على ما اخترناه من عدم شرطية القبض فلا مانع أن تستدين ، وترهن ما لك في