محمد جواد مغنية

28

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

ذمة الغير إذا كان حالا غير مؤجل ، ويحبس هذا الدين لحساب الراهن ، تماما كما هو الشأن في المفلس . ولا يصح رهن المنافع إطلاقا ، سواء أقلنا بأن القبض شرط ، أو لم نقل ، لأن المنفعة تحصل بالتدريج شيئا فشيئا ، ولا يمكن الاستيلاء عليها إلَّا باستهلاكها ، وعليه فلا يتحقق المقصود من الرهن ، أي استيفاء الدين من المرهون عند تعذر الوفاء من الراهن . وأيضا لا يصح رهن ما لا يمكن إقباضه ، كالطير في السماء ، والسمك في الماء . وأجمعوا على صحة رهن حصة شائعة مثل أن يرهن نصف داره ، أو أرضه ، أو يرهن سهمه في عقار شراكة بينه وبين آخر ، سواء أرهنه من شريكه ، أو من غيره ، وسواء أكان المرهون مما يقبل القسمة ، أو لا يقبلها . وأيضا أجمعوا على أن للإنسان أن يستعير مال الغير ، ويرهنه على الدين بإذنه ، على شريطة أن يبين له جنس الدين ومقداره وأجله ، فإن خالف المستعير فللمالك فسخ الرهن ، واسترجاع المرهون . الحق : المراد بالحق هنا ما يؤخذ المرهون من أجله . ولا شك في جواز أخذ الرهن على الدين الثابت في الذمة معجلا كان أو مؤجلا ، قرضا كان ، أو ثمن مبيع ، أو عوض إيجار ، أو مهرا ، سابقا كان الدين على الرهن ، أو مقارنا له ، كما لو قال : بعتك هذا بعشرة على أن ترهنني كذا ، ولا يصح أن يرهن أولا ، ثم يستدين ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده بيننا . لأن الرهن وثيقة للمال ، ولا يعقل