محمد جواد مغنية

15

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

مسقط رأسه بالدين . وقال صاحب الحدائق : لم أقف على نص في استثناء ما عدا البيت ، ولكنه المشهور ، ولعل المستند فيه الضرورة والحاجة . مجهول المالك : إذا استدان من شخص ، ثم غاب الدائن بحث عنه المدين ما استطاع ، فإن لم يعرف له عينا ، ولا أثرا ، ولا وكيلا ، ولا وليا ، ولا وارثا تصدق بالدين عن صاحبه ، كما هو الحكم في مجهول المالك ، لأن المورد من أفراده ومصاديقه . وبهذه المناسبة نشير إلى الفرق بين اللقطة ، ومجهول المالك ، ورد المظالم . اللقطة هي المال الضائع الذي لا يد لأحد عليه ، أما حكمها فان كانت قيمتها دون الدرهم فان للملتقط أن يتملكها دون تعريف ، وإن كانت قيمتها درهما فما فوق عرّفها سنة كاملة ، فإن لم يظفر بصاحبها تخير بين أن يتصدق بها على أن يضمنها إذا ظهر المالك ، وبين إبقائها في يده أمانة ، وبين أن يتملكها بشرط الضمان أيضا ، وإن تلتقط من غير الحرم ، ويأتي التفصيل في باب اللقطة إن شاء اللَّه . أمّا مجهول المالك فهو كل ما استقر في ذمتك من مال الغير ، أو كان عينا خارجية استوليت عليها ، ولا تعرف صاحب المال الذي استقر في ذمتك ، ولا صاحب العين التي في يدك ، على شريطة أن لا تكون قد التقطتها ، ومن مجهول المالك ما يؤخذ من الغاصب والسلطان الظالم ، لأنهما قد أخذا من صاحب اليد . ولا فرق في المالك المجهول بين من عرفته أولا ، ثم جهلته ، وبين من جهلته من