محمد جواد مغنية
16
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
أول الأمر ، كما لو كنت في مكان مع شخص تجهل هويته ، ثم ذهب ، وترك بعض أمتعته نسيانا . أمّا المظالم فقال صاحب مفتاح الكرامة في الجزء : 5 / 17 : إن مجهول المالك ، ورد المظالم شيء واحد على ما هو المشهور . وقال صاحب الجواهر ، وصاحب مفتاح الكرامة : لا يشترط تسليم مجهول المالك إلى الحاكم الشرعي ، بل يتصدق به عن صاحبه بعد اليأس من معرفته ، وعلى هذا فتوى الفقهاء ، والنصوص عن أهل البيت عليهم السّلام ومنها أن الإمام عليه السّلام سئل عمن وجد متاع شخص معه ، ولم يعرف صاحبه ؟ قال : إذا كان كذلك فبعه وتصدق به . وهذا النص الصريح يدل على إن مجهول المالك لا يشترط فيه إذن الحاكم ، ولا العدالة في المعطي ، ولا المعطى ( 1 ) . قسمة الدين : ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن قسمة الدين لا تصح . ومثال ذلك أن يكون لاثنين دين في ذمة زيد وعمرو ، فيتراضيان على أن يكون ما في ذمة زيد لأحدهما ، وما في ذمة عمرو للآخر ، وقد منع الفقهاء من ذلك ، وقالوا : الحاصل من الدين لهما ، والهالك عليهما ، واستدلوا بأن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجلين بينهما مال ، منه دين ، ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فحصل
--> ( 1 ) بقيت مسألة هامة ، وهي ما إذا عرف صاحب المال بعد التصدق عنه ، وطالب به المتصدق ، فهل يضمن ، ويجب عليه أن يدفع له العوض من المثل والقيمة ؟ والقاعدة تقتضي عدم الضمان لأن التصدق كان بإذن من الشرع ، وسنتكلم عن ذلك وعن أعراض الإنسان عن ماله في باب اللقطة إن شاء اللَّه .